ثم قال : « يا سدير ، فأريك الصادين عن دين الله » ثم نظر إلى أبي حنيفة وسفيان الثوري في ذلك الزمان ، وهم حلق في المسجد ، فقال : هؤلاء الصادون عن دين الله بلا هدى من الله ، ولا كتاب منير ، إن هؤلاء الأخابيث لو جلسوا في بيوتهم ، فجال الناس ، فلم يجدوا أحدا يخبرهم عن الله تبارك وتعالى ، وعن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، حتى يأتونا ، فنخبرهم عن الله تبارك وتعالى ، وعن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) » .
7026 / [ 2 ] - محمد بن الحسن الصفار : عن محمد بن عيسى ، عن صفوان ، عن يعقوب بن شعيب ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قول الله تبارك وتعالى : * ( وإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وآمَنَ وعَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى ) * . قال : « من تاب من ظلم ، وآمن من كفر ، وعمل صالحا ، ثم اهتدى إلى ولايتنا » وأومأ بيده إلى صدره .
7027 / [ 3 ] - ابن بابويه ، قال : حدثنا علي بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن أبيه ، عن جده أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن أبيه محمد بن خالد البرقي ، قال : حدثنا سهل بن المرزبان 1 الفارسي ، قال : حدثنا محمد بن منصور ، عن عبد الله بن جعفر ، عن محمد بن الفيض بن المختار ، عن أبيه ، عن أبي جعفر محمد ابن علي الباقر ، عن أبيه ، عن جده ( عليهم السلام ) ، قال : « خرج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ذات يوم وهو راكب ، وخرج علي ( عليه السلام ) وهو يمشي ، فقال له : يا أبا الحسن ، إما أن تركب ، وإما أن تنصرف - وذكر الحديث إلى أن قال فيه - والله يا علي ، ما خلقت إلا لتعبد 2 ربك ، ولتعرف 3 بك معالم الدين ، ويصلح بك دارس السبيل ، ولقد ضل من ضل عنك ، ولن يهتدي إلى الله عز وجل من لم يهتد إليك وإلى ولايتك ، وهو قول ربي عز وجل : * ( وإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وآمَنَ وعَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى ) * يعني إلى ولايتك » . وقد ذكر الحديث بتمامه في سورة المائدة ، في قوله تعالى : يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ 4 .
7028 / [ 4 ] - علي بن إبراهيم ، قال : حدثنا أحمد بن علي ، قال : حدثنا الحسن بن عبد الله ، عن السندي بن محمد ، عن أبان ، عن الحارث بن يحيى ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، في قول الله : * ( وإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وآمَنَ وعَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى ) * . قال : « ألا ترى كيف اشترط ، ولم تنفعه التوبة ولا الإيمان والعمل الصالح حتى اهتدى . والله ، لو جهد أن يعمل بعمل ، ما قبل منه حتى يهتدي » .




