الصلاة ، سمع لصدره 1 أزير كأزير المرجل على الأثافي 2 من شدة البكاء ، وقد آمنه الله عز وجل من عقابه ، فأراد أن يتخشع لربه ببكائه ، ويكون إماما لمن اقتدى به ، ولقد قام ( صلى الله عليه وآله ) عشر سنين على أطراف أصابعه ، حتى تورمت قدماه ، واصفر وجهه ، يقوم الليل أجمع ، حتى عوتب في ذلك ، فقال الله عز وجل : * ( طه ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى ) * بل لتسعد به ، ولقد كان يبكي حتى يغشى عليه ، فقيل له : يا رسول الله ، أليس الله عز وجل قد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر ؟ قال : بلى ، أفلا أكون عبدا شكورا ؟ » .
6968 / [ 7 ] - الطبرسي : روي أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان يرفع إحدى رجليه في الصلاة ليزيد تعبه ، فأنزل الله تعالى : * ( طه ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى ) * فوضعها ، قال : وروي ذلك عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) .
6969 / [ 8 ] - الشيخ في ( أماليه ) : عن الحفار ، قال : حدثنا علي بن أحمد الحلواني ، قال : حدثنا أبو عبد الله محمد بن القاسم المقري ، قال : حدثنا الفضل بن حباب الجمحي ، قال : حدثنا مسلم بن إبراهيم ، عن أبان ، عن قتادة ، عن أبي العالية ، عن ابن عباس ، قال : كنا جلوسا مع النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، إذ هبط عليه الأمين جبرئيل ( عليه السلام ) ، ومعه جام 3 من البلور الأحمر مملوءة مسكا وعنبرا ، وكان إلى جنب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وولداه الحسن والحسين ( عليهما السلام ) ، فقال له ، السلام عليك ، الله يقرأ عليك السلام ، ويحييك بهذه التحية ، ويأمرك أن تحيي بها عليا وولديه ، قال ابن عباس : فلما صارت في كف رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) هلل ثلاثا وكبر ثلاثا ، ثم قالت بلسان ذرب طلق - يعني الجام - : بسم الله الرحمن الرحيم * ( طه ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى ) * فاشتمها النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وحيى بها عليا ( عليه السلام ) ، فلما صارت في كف علي ( عليه السلام ) ، قالت : بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) * إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّه ورَسُولُه والَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ ويُؤْتُونَ الزَّكاةَ وهُمْ راكِعُونَ 4 فاشتمها علي ( صلوات الله عليه ) ، وحيى بها الحسن ( عليه السلام ) ، فلما صارت في كف الحسن ( عليه السلام ) ، قالت : بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ عَمَّ يَتَساءَلُونَ عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ الَّذِي هُمْ فِيه مُخْتَلِفُونَ 5 فاشتمها الحسن ( عليه السلام ) وحيى بها الحسين ( عليه السلام ) ، فلما صارت في كف الحسين ( عليه السلام ) ، قالت : بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْه أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى ومَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَه فِيها حُسْناً إِنَّ اللَّه غَفُورٌ شَكُورٌ 6 ثم ردت إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فقالت :




