وصفت ، وأن الإسلام كما شرعت ، وأن القول كما حدثت ، وأن القرآن كما أنزلت ، وأنك أنت الله 1 الحق المبين ، جزى الله محمدا خير الجزاء ، وحيا الله محمدا وآله بالسلام . اللهم يا عدتي عند كربتي ، ويا صاحبي عند شدتي ، ويا وليي في نعمتي ، إلهي وإله الناس 2 ، لا تكلني إلى نفسي طرفة عين ، فإنك إن تكلني إلى نفسي كنت أقرب من الشر ، وأبعد من الخير فآنس في القبر وحدتي 3 ، واجعل لي عهدا يوم ألقاك منشورا ، ثم يوصي بحاجته ، وتصديق هذه الوصية في سورة مريم ، في قوله : * ( لا يَمْلِكُونَ الشَّفاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً ) * ، فهذا عهد الميت ، والوصية حق على كل مسلم أن يحفظ هذه الوصية ، ويتعلمها 4 . وقال علي ( عليه السلام ) : علمنيها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) علمنيها جبرئيل ( عليه السلام ) » . ابن بابويه في ( الفقيه ) : بإسناده عن علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن علي بن إسحاق ، عن الحسن بن حازم الكلبي ابن أخت هشام بن سالم ، عن سليمان بن جعفر - وليس الجعفري - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من لم يحسن وصيته عند الموت كان نقصا في مروءته وعقله » . وساق الحديث مثل رواية محمد بن يعقوب 5 . ورواه الشيخ في التهذيب 6 مثل رواية محمد بن يعقوب سندا ومتنا .
6939 / [ 16 ] - علي بن إبراهيم ، قال : حدثنا جعفر بن أحمد ، عن عبد الله بن موسى ، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة ، عن أبيه ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، في قوله : * ( لا يَمْلِكُونَ الشَّفاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً ) * . قال : « لا يشفع ولا يشفع لهم ، ولا يشفعون * ( إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً ) * إلا من أذن له بولاية علي أمير المؤمنين والأئمة ( عليهم السلام ) من بعده ، فهو العهد عند الله » .
6940 / [ 17 ] - علي بن إبراهيم ، قال : حدثنا جعفر بن أحمد بن عبد الله بن موسى ، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة ، عن أبيه ، عن أبي بصير ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : قوله : * ( وقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً ) * . قال : « هذا حيث قالت قريش : إن لله ولدا ، وإن الملائكة إناث ، فقال الله تبارك وتعالى ردا عليهم :




