مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

البرهان في تفسير القرآن - الجزء 3 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 684 من 851

فراغهم » . وأما قوله : أُولئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ ) * 1 قال : « يعلمه الخدام ، فيأتون به إلى أولياء الله قبل أن يسألوهم إياه » . وأما قوله تعالى : فَواكِه وهُمْ مُكْرَمُونَ ) * 2 ، قال : « فإنهم لا يشتهون شيئا في الجنة إلا أكرموا به » .

6935 / [ 12 ] - علي بن إبراهيم ، قال : حدثني أبي ، عن محمد بن أبي عمير ، عن عبد الله بن شريك العامري ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « سأل علي ( عليه السلام ) رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن تفسير قوله : * ( يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً ) * قال : يا علي إن الوفد لا يكون إلا ركبانا ، أولئك رجال اتقوا الله فأحبهم ، واختصهم ورضي أعمالهم ، فسماهم الله المتقين ، ثم قال : يا علي ، أما والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ، إنهم ليخرجون من قبورهم وبياض وجوههم كبياض الثلج ، عليهم ثياب ، بياضها كبياض اللبن ، عليهم نعال الذهب ، شراكها من لؤلؤ يتلألأ » .

6936 / [ 13 ] - ثم قال علي بن إبراهيم : وفي حديث آخر ، قال ( صلى الله عليه وآله ) : « إن الملائكة لتستقبلهم بنوق من نوق الجنة ، عليها رحائل الذهب مكللة بالدر والياقوت ، وجلالها الإستبرق والسندس ، وخطامها جدل الأرجوان ، وأزمتها من زبرجد ، فتطير بهم إلى المحشر ، مع كل رجل منهم ألف ملك من قدامه ، وعن يمينه ، وعن شماله ، يزفونهم زفا حتى ينتهوا بهم إلى باب الجنة الأعظم . وعلى باب الجنة شجرة ، الورقة منها يستظل تحتها ألف 3 من الناس ، وعن يمين الشجرة عين مطهرة مزكية ، فيسقون منها شربة ، فيطهر الله قلوبهم من الحسد ، ويسقط عن أبشارهم الشعر ، وذلك قوله تعالى : وسَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَراباً طَهُوراً ) * 4 من تلك العين المطهرة ، ثم يرجعون إلى عين أخرى عن يسار الشجرة ، فيغتسلون منها ، وهي عين الحياة ، فلا يموتون أبدا . ثم يوقف بهم قدام العرش ، وقد سلموا من الآفات والأسقام ، والحر والبرد أبدا . قال : فيقول الجبار للملائكة الذين معهم : احشروا أوليائي إلى الجنة ، ولا توقفوهم مع الخلائق ، فقد سبق رضاي عنهم ، ووجبت رحمتي لهم ، فكيف أريد أن أوقفهم مع أصحاب الحسنات والسيئات ؟ ! فتسوقهم الملائكة إلى الجنة ، فإذا انتهوا إلى باب الجنة الأعظم ضرب الملائكة الحلقة ضربة ، فتصر صريرا ، فيبلغ صوت صريرها كل حوراء خلقها الله وأعدها لأوليائه ، فيتباشرن إذا سمعن صرير الحلقة ، ويقول بعضهن لبعض : قد جاءنا أولياء الله ، فيفتح لهم الباب ، فيدخلون الجنة . ويشرف عليهم أزواجهم من الحور العين والآدميات ، فيقلن : مرحبا بكم ، فما كان أشد شوقنا إليكم ! ويقول لهن أولياء الله مثل ذلك . فقال علي ( عليه السلام ) : من هؤلاء ، يا رسول الله ؟ فقال ( صلى الله عليه وآله ) : يا علي ، هؤلاء شيعتك والمخلصون في

الهوامش

1الصافات 37 : 41 .
2الصافات 37 : 42 .
3في المصدر : مائة ألف .
4الإنسان 76 : 21 .
الصفحة 684 من 851