اتخذوهم آلهة من دون الله عليهم ضدا يوم القيامة ، ويتبرؤون منهم ، ومن عبادتهم إلى يوم القيامة » . ثم قال : « ليست العبادة هي الركوع والسجود ، وإنما هي طاعة الرجال ، من أطاع مخلوقا في معصية الخالق فقد عبده » .
6931 / [ 8 ] - علي بن إبراهيم : قوله تعالى * ( أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّياطِينَ عَلَى الْكافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا ) * . قال : لما طغوا فيها وفي فتنتها 1 ، وفي طاعتهم ، مد لهم في طغيانهم وضلالهم ، وأرسل عليهم شياطين الإنس والجن : * ( تَؤُزُّهُمْ أَزًّا ) * أي تحثهم حثا 2 ، وتحضهم على طاعتهم وعبادتهم ، فقال الله : * ( فَلا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ إِنَّما نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا ) * أي في طغيانهم ، وفتنتهم ، وكفرهم .
6932 / [ 9 ] - علي بن إبراهيم أيضا ، قال : نزلت في ما نعي الخمس والزكاة والمعروف ، يبعث الله عليهم سلطانا أو شيطانا ، فينفق ما يجب عليه من الزكاة والخمس في غير طاعة الله ، ويعذبه الله على ذلك . وقوله تعالى : * ( فَلا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ إِنَّما نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا ) * فقال لي : « ما هو عندك ؟ » قلت : عد الأيام ، قال : « لا ، إن الآباء والأمهات ليحصون ذلك ، ولكن عدد الأنفاس » 3 .
6933 / [ 10 ] - محمد بن يعقوب : عن محمد بن يحيى ، عن الحسين بن إسحاق ، عن علي بن مهزيار ، عن علي بن إسماعيل الميثمي ، عن عبد الأعلى مولى آل سام ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : قول الله عز وجل : * ( إِنَّما نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا ) * ؟ قال : « ما هو عندك ؟ » قلت : عد الأيام . قال : « إن الآباء والأمهات يحصون ذلك - قال - لا ، ولكنه عدد الأنفاس » .
6934 / [ 11 ] - محمد بن يعقوب : عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن محمد بن إسحاق المدني ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : « إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) سئل عن قول الله تعالى : * ( يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً ) * ، فقال : يا علي إن الوفد لا يكون إلا ركبانا ، أولئك رجال اتقوا الله فأحبهم الله عز ذكره ، واختصهم ، ورضي أعمالهم فسماهم المتقين . ثم قال له : يا علي ، أما والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ، إنهم ليخرجون من قبورهم وإن الملائكة لتستقبلهم بنوق من نوق العز ، عليها رحائل الذهب ، مكللة بالدر والياقوت ، وجلالها الإستبرق والسندس ، وخطمها 4




