مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

البرهان في تفسير القرآن - الجزء 3 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 658 من 851

عن علي بن الحسين ( عليهما السلام ) ، في قوله : * ( فَحَمَلَتْه فَانْتَبَذَتْ بِه مَكاناً قَصِيًّا ) * . قال : « خرجت من دمشق حتى أتت كربلاء ، فوضعته في موضع قبر الحسين ( عليه السلام ) ، ثم رجعت من ليلتها » . 6865 / [ 4 ] - محمد بن يعقوب : عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه وعلي بن محمد جميعا ، عن القاسم بن محمد عن سليمان بن داود المنقري ، عن حفص بن غياث ، قال : رأيت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يتخلل بساتين الكوفة ، فانتهى إلى نخلة ، فتوضأ عندها ، ثم ركع وسجد ، فأحصيت في سجوده خمسمائة تسبيحة ، ثم استند إلى النخلة ، فدعا بدعوات ، ثم قال : « يا حفص ، إنها - والله - النخلة التي قال الله عز وجل لمريم : * ( وهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُساقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيًّا ) * » .

6866 / [ 5 ] - وعنه : عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن عدة من أصحابنا ، عن علي بن أسباط ، عن عمه يعقوب بن سالم ، رفعه إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، قال : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ليكن أول ما تأكل النفساء الرطب ، فإن الله عز وجل قال لمريم ( عليها السلام ) * ( وهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُساقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيًّا ) * . قيل : يا رسول الله ، فإن لم يكن أوان 1 الرطب ؟ قال : سبع تمرات من تمر المدينة ، فإن لم يكن فسبع تمرات من تمور أمصاركم ، فإن الله عز وجل يقول : وعزتي وجلالي وعظمتي وارتفاع مكاني ، لا تأكل النفساء يوم تلد الرطب ، فيكون غلاما إلا كان حليما ، فإن كانت جارية كانت حليمة » .

6867 / [ 6 ] - وعنه : بإسناده ، عن أبان ، عن رجل عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « إن مريم ( عليها السلام ) حملت بعيسى ( عليه السلام ) تسع ساعات ، كل ساعة شهر » .

6868 / [ 7 ] - وعنه : عن محمد بن يحيى ، عن علي بن إسماعيل ، عن محمد بن عمرو الزيات ، عن رجل من أصحابنا ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « لم يولد لستة أشهر إلا عيسى بن مريم والحسين بن علي ( عليهم السلام ) » .

6869 / [ 8 ] - وعنه : عن أحمد بن مهران ، وعلي بن إبراهيم جميعا ، عن محمد بن علي ، عن الحسن بن راشد ، عن يعقوب بن جعفر بن إبراهيم ، قال : كنت عند أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) ، إذ أتاه رجل نصراني ونحن معه بالعريض 2 - وذكر الحديث بطوله - إلى أن قال أبو الحسن ( عليه السلام ) للنصراني : « أعجلك أيضا خبرا لا يعرفه إلا قليل ممن قرأ الكتب أخبرني ما اسم أم مريم ، وأي يوم نفخت فيه مريم ، ولكم ساعة من النهار ، وأي يوم وضعت فيه مريم عيسى ( عليه السلام ) ، ولكم ساعة من النهار ؟ » . فقال النصراني : لا أدري . فقال أبو إبراهيم ( عليه السلام ) : « أما أم مريم ، فاسمها مرثى ، وهي وهيبة بالعربية ، وأما اليوم الذي حملت فيه مريم ، فهو يوم الجمعة عند الزوال ، وهو اليوم الذي هبط فيه الروح الأمين ، وليس للمسلمين عيد كان أولى منه عند الله ، عظمه الله تبارك وتعالى ، وعظمه محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، فأمره أن يجعله عيدا ، فهو يوم الجمعة ، وأما اليوم الذي ولدت فيه مريم ، فهو يوم الثلاثاء لأربع - ساعات ونصف من النهار . والنهر الذي ولدت عليه مريم عيسى ( عليه السلام ) هل تعرفه « ؟ قال : لا . قال : « هو الفرات ، وعليه شجر النخل والكرم ، وليس يساوى بالفرات شيء للكروم والنخيل ، فأما اليوم الذي حجبت فيه لسانها 3 ، ونادى قيدوس 4 ولده وأشياعه ، فأعانوه وأخرجوا آل عمران لينظروا إلى مريم ، فقالوا لها ما قص الله عليك في كتابه ، وعلينا في كتابه ؟ « الحديث ، ويأتي بتمامه في سورة الدخان قوله تعالى حم والْكِتابِ الْمُبِينِ إِنَّا أَنْزَلْناه فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ 5 .

6870 / [ 9 ] - محمد بن يعقوب : عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر ابن سويد ، عن القاسم بن سليمان ، عن جراح المدائني ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « إن الصيام ليس من الطعام والشراب وحده - ثم قال - قالت مريم : * ( إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْماً ) * أي صمتا » .

الهوامش

1في « ط » نسخة بدل : إبّان .
2العريض : واد بالمدينة . « معجم البلدان 4 : 114 » .
3في « ي » : لنسائها .
4في « ي » : أقيدوس .
5يأتي في الحديث ( 1 ) من تفسير الآيات ( 1 - 4 ) من سورة الدخان .
الصفحة 658 من 851