يا مُوسى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسالاتِي وبِكَلامِي فَخُذْ ما آتَيْتُكَ وكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ وكَتَبْنا لَه فِي الأَلْواحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ 1 فكان موسى ( عليه السلام ) يرى أن جميع الأشياء قد أثبتت له ، كما ترون أنتم أن علماءكم قد أثبتوا جميع الأشياء ، فلما انتهى موسى ( عليه السلام ) إلى ساحل البحر ، ولقي العالم ، استنطق موسى ليصل علمه ولا يحسده ، كما حسدتم أنتم علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وأنكرتم فضله ، فقال له موسى ( عليه السلام ) : * ( هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً ) * ؟ فعلم العالم أن موسى ( عليه السلام ) لا يطيق صحبته ، ولا يصبر على علمه ، فقال له : * ( إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً وكَيْفَ تَصْبِرُ عَلى ما لَمْ تُحِطْ بِه خُبْراً ) * ؟ فقال له موسى ( عليه السلام ) : * ( سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّه صابِراً ولا أَعْصِي لَكَ أَمْراً ) * فعلم العالم ، أن موسى ( عليه السلام ) لا يصبر على علمه ، فقال : * ( فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلا تَسْئَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْه ذِكْراً ) * . قال : فركبا في السفينة فخرقها العالم ، وكان خرقها لله عز وجل رضا ، وسخط ذلك موسى ، ولقي الغلام فقتله ، وكان قتله لله عز وجل رضا ، وسخط ذلك موسى ، وأقام الجدار وكانت إقامته لله عز وجل رضا ، وسخط ذلك موسى ، كذلك كان علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) لم يقتل إلا من كان لله في قتله رضا ولأهل الجهالة من الناس سخطا . والحديث بتمامه يأتي - إن شاء الله - في قوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلى طَعامٍ غَيْرَ ناظِرِينَ إِناه من سورة الأحزاب 2 . 6728 / [ 22 ] - العياشي : عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « أن نجدة الحروري 3 كتب إلى ابن عباس ، يسأله عن سبي الذراري ، فكتب إليه : أما الذراري فلم يكن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقتلهم ، وكان الخضر ( عليه السلام ) يقتل كافرهم ويترك مؤمنهم ، فإن كنت تعلم ما يعلم الخضر ( عليه السلام ) فاقتلهم » .
6729 / [ 23 ] - عن إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : « بينما العالم يمشي مع موسى ( عليه السلام ) إذا هم بغلام يلعب - قال - فوكزه العالم فقتله ، فقال له موسى : * ( أَقَتَلْتَ نَفْساً زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً نُكْراً ) * - قال - فأدخل العالم يده فاقتلع كتفه ، فإذا عليه مكتوب : كافر مطبوع » .
6730 / [ 24 ] - عن حريز ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه كان يقرأ : « وكان وراءهم ملك - يعني أمامهم - يأخذ كل




