مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

البرهان في تفسير القرآن - الجزء 3 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 610 من 851

يا مُوسى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسالاتِي وبِكَلامِي فَخُذْ ما آتَيْتُكَ وكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ وكَتَبْنا لَه فِي الأَلْواحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ 1 فكان موسى ( عليه السلام ) يرى أن جميع الأشياء قد أثبتت له ، كما ترون أنتم أن علماءكم قد أثبتوا جميع الأشياء ، فلما انتهى موسى ( عليه السلام ) إلى ساحل البحر ، ولقي العالم ، استنطق موسى ليصل علمه ولا يحسده ، كما حسدتم أنتم علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وأنكرتم فضله ، فقال له موسى ( عليه السلام ) : * ( هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً ) * ؟ فعلم العالم أن موسى ( عليه السلام ) لا يطيق صحبته ، ولا يصبر على علمه ، فقال له : * ( إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً وكَيْفَ تَصْبِرُ عَلى ما لَمْ تُحِطْ بِه خُبْراً ) * ؟ فقال له موسى ( عليه السلام ) : * ( سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّه صابِراً ولا أَعْصِي لَكَ أَمْراً ) * فعلم العالم ، أن موسى ( عليه السلام ) لا يصبر على علمه ، فقال : * ( فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلا تَسْئَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْه ذِكْراً ) * . قال : فركبا في السفينة فخرقها العالم ، وكان خرقها لله عز وجل رضا ، وسخط ذلك موسى ، ولقي الغلام فقتله ، وكان قتله لله عز وجل رضا ، وسخط ذلك موسى ، وأقام الجدار وكانت إقامته لله عز وجل رضا ، وسخط ذلك موسى ، كذلك كان علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) لم يقتل إلا من كان لله في قتله رضا ولأهل الجهالة من الناس سخطا . والحديث بتمامه يأتي - إن شاء الله - في قوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلى طَعامٍ غَيْرَ ناظِرِينَ إِناه من سورة الأحزاب 2 . 6728 / [ 22 ] - العياشي : عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « أن نجدة الحروري 3 كتب إلى ابن عباس ، يسأله عن سبي الذراري ، فكتب إليه : أما الذراري فلم يكن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقتلهم ، وكان الخضر ( عليه السلام ) يقتل كافرهم ويترك مؤمنهم ، فإن كنت تعلم ما يعلم الخضر ( عليه السلام ) فاقتلهم » .

6729 / [ 23 ] - عن إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : « بينما العالم يمشي مع موسى ( عليه السلام ) إذا هم بغلام يلعب - قال - فوكزه العالم فقتله ، فقال له موسى : * ( أَقَتَلْتَ نَفْساً زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً نُكْراً ) * - قال - فأدخل العالم يده فاقتلع كتفه ، فإذا عليه مكتوب : كافر مطبوع » .

6730 / [ 24 ] - عن حريز ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه كان يقرأ : « وكان وراءهم ملك - يعني أمامهم - يأخذ كل

الهوامش

1الأعراف 7 : 144 / 145 .
2يأتي في الحديث ( 2 ) من تفسير الآية ( 53 ) من سورة الأحزاب .
3هو نجدة بن عامر الحروري : من رؤوس الخوارج ، زائغ عن الحقّ ، خرج باليمامة عقب موت يزيد بن معاوية ، وقدم مكّة ، وله مقالات معروفة وأتباع انقرضوا ، كاتب ابن عباس يسأله عن سهم ذي القربى وعن قتل الأطفال الذين يخالفونه وغير ذلك . « الكامل في التاريخ 4 : 201 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 4 : 136 ، لسان الميزان 6 : 148 » .
الصفحة 610 من 851