مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

البرهان في تفسير القرآن - الجزء 3 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 577 من 851

قال : فوثب اليهودي ، فقال : يا أمير المؤمنين ، مم كان تاجه ؟ فقال : ( عليه السلام ) : « لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، كان تاجه من الذهب المشبك ، له سبعة أركان على كل ركن لؤلؤة بيضاء تضيء كضوء المصباح في الليلة الظلماء ، واتخذ خمسين غلاما من أولاد الهراقلة ، فقرطهم بقراط 1 الديباج الأحمر ، وسرولهم بسراويلات من الفرند 2 الأخضر ، وتوجهم ودملجهم 3 وخلخلهم ، وأعطاهم أعمدة من الذهب ، وأوقفهم على رأسه ، واتخذ ستة أغلمة من أولاد العلماء ، فاتخذهم وزراء : فأقام ثلاثة عن يمينه ، وثلاثة عن يساره » . قال اليهودي : ما كان أسماء الثلاثة الذين عن يمينه ، والثلاثة الذين عن يساره ؟ فقال علي ( عليه السلام ) : « أما الثلاثة الذين كانوا عن يمينه فكانت أسماؤهم تمليخا ، ومكسلينا ، ومحسمينا 4 ، وأما الثلاثة الذين كانوا عن يساره فكانت أسماؤهم : مرطوس 5 ، وكينظوس 6 ، وساربيوس 7 ، وكان يستشيرهم في جميع أموره » . قال : « وكان يجلس في كل يوم في صحن داره ، البطارقة عن يمينه ، والهراقلة عن يساره - قال - ويدخل ثلاثة أغلمة في يد أحدهم جام 8 من ذهب مملوء من المسك المسحوق 9 ، وفي يد الآخر جام من فضة مملوء من ماء الورد ، وفي يد الآخر طائر أبيض له منقار أحمر ، فإذا نظر إلى ذلك الطائر صفر به ، فيطير الطائر حتى يقع في جام ماء الورد فيتمرغ فيه ، فيحمل ما في الجام بريشه وجناحيه ، ثم يصفر به الثانية فيطير الطائر حتى يقع في جام ماء الورد فيتمرغ فيه ، فيحمل ما في الجام بريشه وجناحيه ، ثم يصفر الثالثة فيطير الطائر حتى يقع في جام المسك فيتمرغ فيه ، فيحمل ما في الجام بريشه وجناحيه ، ثم يصفر الثالثة فيطير الطائر على رأس الملك ، فلما نظر الملك إلى ذلك عتا وتجبر وادعى الربوبية من دون الله عز وجل » . قال : « فدعا إلى ذلك وجوه قومه ، فكل من أطاعه على ذلك أعطاه وحباه وكساه ، وكل من لم يتابعه قتله ، فاستجاب له أناس ، فاتخذ لهم عيدا في كل سنة مرة ، فبينما هو ذات يوم في عيده 10 ، والبطارقة عن يمينه والهراقلة عن يساره ، وإذا ببطريق من بطارقته قد أقبل وأخبره أن ، عساكر الفرس قد غشيته ، فاغتم لذلك غما شديدا حتى سقط التاج عن ناصبيته ، فنظر إليه أحد الفتية الثلاثة الذين كانوا عن يمينه ، يقال له : تمليخا ، فقال في نفسه : لو كان دقيوس إلها كما يزعم ما كان يغتم ، ولا كان يفرح 11 ، ولا كان يبول ولا كان يتغوط ، ولا كان ينام ولا

الهوامش

1في « ط ، ج » : فبرطقهم براطق .
2الفرند : ثوب من حرير . « تاج العروس 2 : 451 » .
3دملج الشيء : إذا سوّاه وأحسن صنعته ، والدّملوج : المعضد من الحليّ . « لسان العرب - دملج - 2 : 276 » .
4في المصدر : مكسلمينا ومجلسينا .
5في المصدر : مرنوس .
6في « ج » : كينطوس ، وفي « س » : كيظوس ، وفي المصدر : ديرنوس .
7في المصدر : شاذرنوس .
8الجام : إناء من فضّة . « لسان العرب - جوم - 12 : 112 » .
9في « س » : المشرق . والمشرق : الملقى في الشمس ليجفّ .
10في المصدر : عيدهم .
11في المصدر : يفزع .
الصفحة 577 من 851