مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

البرهان في تفسير القرآن - الجزء 3 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 517 من 851

أخبرنا أبو محمد الحسن بن محمد بن 1 علي بن صدقة القمي ، قال : حدثني أبو عمرو محمد بن عمرو 2 بن عبد العزيز الأنصاري ، قال : حدثني من سمع الحسن بن محمد النوفلي ثم الهاشمي ، عن الرضا ( عليه السلام ) أنه قال لعمران الصابي : « إياك وقول الجهال من أهل العمى والضلال الذين يزعمون أن الله تعالى موجود في الآخرة للحساب والثواب والعقاب ، وليس بموجود في الدنيا للطاعة والرجاء ، ولو كان في الوجود لله عز وجل نقص واهتضام لم يوجد في الآخرة أبدا ، ولكن القوم تاهوا وعموا وصموا عن الحق من حيث لا يعلمون ، وذلك قوله عز وجل : * ( ومَنْ كانَ فِي هذِه أَعْمى فَهُوَ فِي الآخِرَةِ أَعْمى وأَضَلُّ سَبِيلًا ) * يعني أعمى عن الحقائق الموجودة ، وقد علم ذوو الألباب أن الاستدلال على ما هناك لا يكون إلا بما ها هنا ، ومن أخذ علم ذلك برأيه ، وطلب وجوده وإدراكه عن نفسه دون غيرها ، لم يزدد من علم ذلك إلا بعدا ، لأن الله تعالى جعل علم ذلك خاصة عند قوم يعقلون ويعلمون ويفقهون » 3 .

6478 / [ 4 ] - علي بن إبراهيم ، قال : حدثني أبي ، عن حماد بن عيسى ، عن إبراهيم بن عمر اليماني ، عن أبي الطفيل ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « جاء رجل إلى أبي علي بن الحسين ( عليهما السلام ) ، فقال : إن ابن عباس يزعم أنه يعلم كل آية نزلت في القرآن ، في أي يوم نزلت ، وفيمن نزلت ، فقال أبي ( عليه السلام ) : سلمه فيمن نزلت : * ( ومَنْ كانَ فِي هذِه أَعْمى فَهُوَ فِي الآخِرَةِ أَعْمى وأَضَلُّ سَبِيلًا ) * ، وفيمن نزلت : ولا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كانَ اللَّه يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ ) * 4 ، وفيمن نزلت : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وصابِرُوا ورابِطُوا 5 ؟ فأتاه الرجل فسأله ، فقال : وددت أن الذي أمرك بهذا ، واجهني به فأسأله عن العرش ، مم خلقه الله ، ومتى خلق ، وكم هو ، وكيف هو ؟ فانصرف الرجل إلى أبي ، فقال أبي : فهل أجابك بالآيات ؟ قال : لا . قال أبي : لكن أجيبك فيها بعلم ونو غير المدعى ولا المنتحل ، أما قوله : * ( ومَنْ كانَ فِي هذِه أَعْمى فَهُوَ فِي الآخِرَةِ أَعْمى وأَضَلُّ سَبِيلًا ) * ففيه نزلت وفي أبيه ، وأما قوله : ولا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ ) * ففي أبيه نزلت ، وأما الأخرى ففي ابنه 6 نزلت وفينا ، ولم يكن الرباط 7 الذي أمرنا به ، وسيكون ذلك من نسلنا المرابط ، ومن نسله المرابط . وأما ما سأل عنه ، من العرش مم خلقه الله ، فإن الله خلقه أرباعا ، لم يخلق قبله إلا ثلاثة : الهواء ، والقلم ،

الهوامش

1( محمّد بن ) ليس في « ط » .
2في التوحيد والعيون : عمر .
3في التوحيد والعيون : ويفهمون .
4هود 11 : 34 .
5آل عمران 3 : 200 .
6في المصدر : أبيه .
7في « ط » : المرابط .
الصفحة 517 من 851