ينظروا إلى عوراتهم ، وأن ينظر المرء إلى فرج أخيه ، ويحفظ فرجه أن ينظر إليه ، وقال : وقُلْ لِلْمُؤْمِناتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصارِهِنَّ ويَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ ) * 1 من أن تنظر إحداهن إلى فرج أختها ، وتحفظ فرجها من أن ينظر إليها - وقال - كل شيء في القرآن من حفظ الفرج فهو من الزنا إلا هذه الآية ، فإنها من النظر . ثم نظم ما فرض على القلب واللسان والسمع والبصر في آية أخرى ، فقال : وما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ ولا أَبْصارُكُمْ ولا جُلُودُكُمْ ) * 2 يعني بالجلود الفروج والأفخاذ ، وقال : * ( ولا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِه عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ والْبَصَرَ والْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْه مَسْؤُلًا ) * فهذا ما فرض الله على العينين عن غض البصر عما حرم الله عز وجل ، وهو علمهما ، وهو من الإيمان » . والحديث طويل ، ذكرناه بتمامه في قوله : وإِذا ما أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زادَتْه هذِه إِيماناً من آخر سورة براءة 3 .
6373 / [ 5 ] - ابن بابويه ، قال : حدثنا أبو القاسم علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي قال : حدثنا سهل بن زياد الآدمي ، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني ، قال : حدثني سيدي علي بن محمد بن علي الرضا ( عليه السلام ) عن أبيه ، عن آبائه ، عن الحسن 4 بن علي ( عليهم السلام ) ، قال : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن أبا بكر مني بمنزلة السمع ، وإن عمر مني بمنزلة البصر ، وإن عثمان مني بمنزلة الفؤاد - قال - فلما كان من الغد دخلت عليه وعنده أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وأبو بكر ، وعمر ، وعثمان فقلت له : يا أبت ، سمعتك تقول في أصحابك هؤلاء قولا ، فما هو ؟ فقال ( صلى الله عليه وآله ) : نعم ثم أشار بيده إليهم ، فقال : هم السمع والبصر والفؤاد ، وسيسألون عن ولاية وصيي هذا وأشار إلى علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) . ثم قال : إن الله عز وجل يقول : * ( إِنَّ السَّمْعَ والْبَصَرَ والْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْه مَسْؤُلًا ) * ثم قال ( صلى الله عليه وآله ) : وعزة ربي إن جميع أمتي لموقوفون يوم القيامة ، ومسئولون عن ولايته ، وذلك قول الله عز وجل : وقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ ) * 5 » .
6374 / [ 6 ] - علي بن إبراهيم ، قال : حدثني أبي ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لا تزول قدم عبد يوم القيامة من بين يدي الله عز وجل ، حتى يسأله عن أربع خصال : عمرك فيما أفنيته ، وجسدك فيما أبليته ، ومالك من أين اكتسبته وأين وضعته ؟ وعن حبنا




