المؤمنين ، وسيد المسلمين ، وقائد العز المحجلين » . قال : ثم قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) لأبي بصير : « يا أبا محمد ، والله ما جاءت ولاية علي ( عليه السلام ) من الأرض ، ولكن جاءت من السماء » .
6226 / [ 30 ] - الخصيبي في ( هدايته ) : بإسناده عن الصادق ( عليه السلام ) أنه قال : « لما أسري برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، رأى في طريق الشام عيرا لقريش بمكان ، فقال لقريش حين أصبح : يا معشر قريش ، إن الله تبارك وتعالى قد أسرى بي في هذه الليلة من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى - يعني بيت المقدس - حتى ركبت على البراق ، وقد أتاني به جبرئيل ( عليه السلام ) ، وهو دابة أكبر من الحمار وأصغر من البغل وخطوتها مد البصر ، فلما صرت عليه صعدت إلى السماء وصليت بالنبيين أجمعين ، والملائكة كلهم ورأيت الجنة وما فيها ، والنار وما فيها ، واطلعت على الملك كله . فقالوا : يا محمد ، كذب بعد كذب يأتينا منك مرة بعد مرة ، لئن لم تنته عما تقول وتدعي لنقتلنك شر قتلة ، تريد أن تأفكنا عن آلهتنا ، وتصدنا عما كان يعبد آباؤنا الشم 1 الغطاريف 2 ؟ فقال : يا قوم ، إنما أتيتكم بالخير ، إن قبلتموه ، فإن لم تقبلوه فارجعوا ، وتربصوا بي ، إني متربص بكم ، وإني لأرجوا أن أرى فيكم ما آمله من الله ، فسوف تعلمون . فقال له أبو سفيان : يا محمد ، إن كنت صادقا فيما تقول ، فإنا قد دخلنا الشام ومررنا على طريق الشام ، فخبرنا عن طريق الشام وما رأيت فيه ، ونحن نعلم أنك لم تدخل الشام ، فإن أنت أعطيتنا علامته علمنا أنك نبي ورسول . فقال : والله لأخبرنكم بما رأت عيناي الساعة ، رأيت عيرا لك يا أبا سفيان ، وهي ثلاثة وعشرون جملا يقدمها جمل أرمك 3 ، عليه عباءتان قطوانيتان 4 ، وفيهما غلامان لك : أحدهما صبيح ، والآخر رياح ، في موضع كذا وكذا ، ورأيت لك يا هشام بن المغيرة عيرا في موضع كذا وكذا ، وهي ثلاثون بعيرا يقدمها جمل أحمر ، فيها ثلاثة مما ليك : أحدهم ميسرة ، والآخر سالم والثالث يزيد ، وقد وقع لهم بعير ، ويأتونكم يوم كذا وكذا في ساعة كذا وكذا ، ووصف لهم جميع ما رأوه في بيت المقدس . قال أبو سفيان : أما في بيت المقدس فقد وصفت لنا إياه ، وأما العير فقد ادعيت أمرا ، فإن لم يوافق قولك ، علمنا أنك كذاب ، وأن ما تدعيه الباطل . فلما كان ذلك اليوم الذي أخبرهم أن العير تأتيهم فيه ، خرج أبو سفيان وهشام بن المغيرة حتى لقيا العير وقد أقبلت في الوقت الذي وعده النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فسألا غلمانهم عن جميع ما كانوا فيه ، فأخبروهم مثل ما




