بالآية ؟ فإن كان المخاطب بها النبي ( صلى الله عليه وآله ) أليس قد شك فيما أنزل الله عز وجل إليه ؟ وإن كان المخاطب غيره فعلى غيره إذن أنزل القرآن ؟ قال موسى : فسألت أخي علي بن محمد ( عليهما السلام ) عن ذلك ، فقال : « أما قوله : * ( فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكَ ) * فإن المخاطب بذلك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ولم يكن في شك مما أنزل الله عز وجل ، ولكن قالت الجهلة : كيف لا يبعث إلينا نبيا من الملائكة ؟ إنه لم يفرق بينه وبين غيره في الاستغناء عن المأكل والمشرب والمشي في الأسواق . فأوحى الله عز وجل إلى نبيه ( صلى الله عليه وآله ) : * ( فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكَ ) * بمحضر من الجهلة ، هل بعث الله رسولا قبلك إلا وهو يأكل الطعام ويمشي في الأسواق ؟ ولك بهم أسوة ، وإنما قال : * ( فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ ) * ولم يكن 1 ، ولكن لينصفهم ، كما قال له ( صلى الله عليه وآله ) : فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وأَبْناءَكُمْ ونِساءَنا ونِساءَكُمْ وأَنْفُسَنا وأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّه عَلَى الْكاذِبِينَ ) * 2 ولو قال : تعالوا نبتهل فنجعل لعنة الله عليكم . لم يكونوا يجيبون للمباهلة وقد عرف أن نبيه ( صلى الله عليه وآله ) مؤد عنه رسالته ، وما هو من الكاذبين ، وكذلك عرف النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه صادق فيما يقول ، ولكن أحب أن ينصف من نفسه » .
4970 / [ 3 ] - وعنه ، قال : حدثنا محمد بن الحسن ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا الحسين بن الحسن بن أبان ، عن الحسين بن سعيد ، عن حماد بن عيسى ، عن إبراهيم بن عمر 3 ، رفعه إلى أحدهما ( عليهما السلام ) ، في قول الله عز وجل لنبيه ( صلى الله عليه وآله ) : * ( فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكَ ) * . قال : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لا أشك ولا أسأل » .
4971 / [ 4 ] - العياشي : عن محمد بن سعيد الأسدي 4 : أن موسى بن محمد بن الرضا ( عليه السلام ) أخبره : أن يحيى بن أكثم كتب إليه يسأله عن مسائل : أخبرني عن قول الله تبارك وتعالى : * ( فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكَ ) * من المخاطب بالآية ؟ فإن كان المخاطب بها النبي ( صلى الله عليه وآله ) أليس قد شك فيما أنزل الله ؟ وإن كان المخاطب بها غيره فعلى غيره إذن انزل الكتاب ؟ قال موسى : فسألت أخي عن ذلك ، فقال : « فأما قوله : * ( فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكَ ) * فإن المخاطب بذلك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ولم يك في شك مما أنزل الله ، ولكن




