6174 / [ 2 ] - محمد بن يعقوب : عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عبد الله بن المغيرة ، عن عمرو بن شمر ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) ، يقول : « إني لألحس أصابعي من الأدم حتى أخاف أن يراني جاري 1 فيرى أن ذلك من التجشع ، وليس ذلك كذلك ، وإن قوما أفرغت عليهم النعمة - وهم أهل الثرثار - فعمدوا إلى مخ الحنطة فجعلوه خبزا هجاء 2 ، وجعلوا ينجون به صبيانهم حتى اجتمع من ذلك جبل عظيم » . قال : « فمر بهم رجل صالح ، وإذا امرأة تفعل ذلك بصبي لها ، فقال لهم : ويحكم ، اتقوا الله عز وجل ، ولا تغيروا ما بكم من نعمة . فقالت له : كأنك تخوفنا بالجوع ، أما ما دام ثرثارنا يجري فإنا لا نخاف الجوع . قال : فأسف الله عز وجل ، فأضعف لهم الثرثار ، وحبس عنهم قطر السماء ونبات الأرض - قال - فاحتاجوا إلى ذلك الجبل ، وإنه كان يقسم بينهم بالميزان » .
6175 / [ 3 ] - العياشي : عن حفص بن سالم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « إن قوما كانوا من 3 بني إسرائيل ، يؤتى لهم من طعامهم حتى جعلوا منه تماثيل بمدن كانت في بلادهم يستنجون بها ، فلم يزل الله بهم حتى اضطروا إلى التماثيل ينقونها 4 ويأكلون منها ، وهو قول الله : * ( وضَرَبَ اللَّه مَثَلًا قَرْيَةً كانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيها رِزْقُها رَغَداً مِنْ كُلِّ مَكانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّه فَأَذاقَهَا اللَّه لِباسَ الْجُوعِ والْخَوْفِ بِما كانُوا يَصْنَعُونَ ) * » .
6176 / [ 4 ] - عن زيد الشحام ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « كان أبي بكره أن يمسح يده بالمنديل وفيه شيء من الطعام تعظيما له ، إلا أن يمصها أو يكون إلى جانبه صبي فيمصها له » . قال : « وإني أجد اليسير يقع من 5 الخوان فأتفقده فيضحك الخادم » . ثم قال : « إن أهل قرية - ممن كان قبلكم - كان الله قد أوسع عليهم حتى طغوا ، فقال بعضهم لبعض : لو عمدنا إلى شيء من هذا النقي فجعلنا نستنجي به كان ألين علينا من الحجارة - قال - فلما فعلوا ذلك بعث الله على أرضهم دوابا أصغر من الجراد فلم يدع لهم شيئا خلقه الله يقدر عليه إلا أكله من شجر أو غيره ، فبلغ بهم الجهد إلى أن أقبلوا على الذي كانوا يستنجون به فأكلوه ، وهي القرية التي قال الله : * ( ضَرَبَ اللَّه مَثَلًا قَرْيَةً كانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً ) * إلى قوله : * ( بِما كانُوا يَصْنَعُونَ ) * » .




