مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

البرهان في تفسير القرآن - الجزء 3 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 424 من 851

لؤي . يقول الله : * ( فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّه ولَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ ذلِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الْحَياةَ الدُّنْيا عَلَى الآخِرَةِ وأَنَّ اللَّه لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ ) * ذلك بأن الله ختم على سمعهم وأبصارهم وقلوبهم وأولئك هم الغافلون لا جرم أنهم في الآخرة هم الأخسرون هكذا في قراءة ابن مسعود ، وقوله * ( أُولئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّه عَلى قُلُوبِهِمْ وسَمْعِهِمْ وأَبْصارِهِمْ ) * الآية ، هكذا في القراءة المشهورة . هذا كله في عبد الله بن سعد بن أبي سرح ، كان عاملا لعثمان بن عفان على مصر ، ونزل فيه أيضا : ومَنْ قالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ ما أَنْزَلَ اللَّه ولَوْ تَرى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَراتِ الْمَوْتِ 1 .

6171 / [ 11 ] - العياشي : عن إسحاق بن عمار ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : « إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان يدعو أصحابه ، فمن أراد به خيرا سمع وعرف ما يدعوه إليه ، ومن أراد به شرا طبع عليه قلبه فلا يسمع ولا يعقل ، وهو قوله : * ( أُولئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّه عَلى قُلُوبِهِمْ وسَمْعِهِمْ وأَبْصارِهِمْ وأُولئِكَ هُمُ الْغافِلُونَ ) * » .

6172 / [ 12 ] - علي بن إبراهيم : ثم قال أيضا في عمار : * ( ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هاجَرُوا مِنْ بَعْدِ ما فُتِنُوا ثُمَّ جاهَدُوا وصَبَرُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِها لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ) * . قوله تعالى : * ( وضَرَبَ اللَّه مَثَلًا قَرْيَةً كانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيها رِزْقُها رَغَداً مِنْ كُلِّ مَكانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّه فَأَذاقَهَا اللَّه لِباسَ الْجُوعِ والْخَوْفِ بِما كانُوا يَصْنَعُونَ ) * [ 112 ]

6173 / [ 1 ] - علي بن إبراهيم ، قال : نزلت في قوم كان لهم نهر يقال له ( الثرثار ) وكانت بلادهم خصبة كثيرة الخير ، وكانوا يستنجون بالعجين ، ويقولون : هو ألين لنا ، فكفروا بأنعم الله واستخفوا ، فحبس الله عنهم الثرثار ، فجدبوا حتى أحوجهم الله إلى أكل ما كانوا يستنجون به ، حتى كانوا يتقاسمون عليه .

الهوامش

1الأنعام 6 : 93 .
الصفحة 424 من 851