5915 / [ 13 ] - الحسن بن موسى الخشاب ، عن علي بن حسان وأحمد بن الحسين ، عن أحمد بن إبراهيم ، والحسن بن البراء ، عن علي بن حسان ، عن عبد الرحمن بن كثير ، قال : حججت مع أبي عبد الله ( عليه السلام ) فأنا معه في بعض الطريق إذ صعد على جبل فنظر إلى الناس ، فقال : « ما أكثر الضجيج ، وأقل الحجيج ! » فقال له داود بن كثير الرقي : يا بن رسول الله ، هل يستجيب الله دعاء الجمع الذي أرى ؟ فقال : « ويحك - يا أبا سليمان - إن الله لا يغفر أن يشرك به ، إن الجاحد لولاية علي ( عليه السلام ) كعابد وثن » . فقلت له : جعلت فداك هل تعرفون محبيكم من مبغضيكم ؟ فقال : « ويحك - يا أبا سليمان - إنه ليس من عبد يولد إلا كتب بين عينيه : مؤمن أو كافر وإن الرجل ليدخل إلينا يتولانا ويتبرأ من عدونا فنرى مكتوبا بين عينيه : مؤمن ، قال الله عز وجل : * ( إِنَّ فِي ذلِكَ لآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ ) * فنحن نعرف عدونا من ولينا » .
5916 / [ 14 ] - يعقوب بن يزيد ، عن محمد بن أبي عمير ، عن أسباط بن سالم بياع الزطي ، قال : كنت عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) فسأله رجل من أهل هيت 1 عن قول الله عز وجل : * ( إِنَّ فِي ذلِكَ لآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ وإِنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ ) * . فقال : « نحن المتوسمون ، والسبيل فينا مقيم » .
5917 / [ 15 ] - الحسن بن علي بن المغيرة ، عن عبيس بن هشام ، عن عبد الصمد بن بشير ، عن عبد الله بن سليمان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن الإمام ، أفوض الله إليه كما فوض إلى سليمان ؟ فقال : « نعم ، وذلك أن رجلا سأله عن مسألة فأجابه فيها وسأله آخر عن تلك المسألة فأجابه بغير جواب الأول ، ثم سأله آخر عنها فأجابه بغير جواب الأولين ، ثم قال : « هذا عطاؤنا فأمسك أو أعط بغير حساب « 2 ، وهكذا هي في قراءة علي ( عليه السلام ) » . قلت : أصلحك الله ، حين أجابهم بهذا الجواب يعرفهم الإمام ؟ فقال : « سبحان الله ، أما تسمع الله يقول في كتابه : * ( إِنَّ فِي ذلِكَ لآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ ) * وهم الأئمة * ( وإِنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ ) * لا تخرج منهم أبدا - ثم قال لي - نعم ، إن الإمام إذا نظر إلى الرجل عرفه وعرف ما هو عليه وعرف لونه ، وإن سمع كلامه من وراء حائط عرفه وعرف ما هو ، إن الله يقول : ومِنْ آياتِه خَلْقُ السَّماواتِ والأَرْضِ واخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وأَلْوانِكُمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لآياتٍ لِلْعالِمِينَ ) * 3 فهم العلماء ، وليس يسمع شيئا من الألسن تنطق إلا عرفه ناج أو هالك ، فلذلك يجيبهم بالذي يجيبهم به » .




