مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

البرهان في تفسير القرآن - الجزء 3 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 33 من 851

يراها المؤمن ، وفي الآخرة الجنة مما أعده الله له من النعم عند الموت ، وهو قول الله تعالى : الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلامٌ عَلَيْكُمْ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ ) * 1 أبدا ثم في الجنة » .

4938 / [ 15 ] - الطبرسي : في معنى * ( أَوْلِياءَ اللَّه ) * عن علي بن الحسين ( عليه السلام ) : « أنهم الذين أدوا فرائض الله ، وأخذوا بسنن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وتورعوا عن محارم الله ، وزهدوا في عاجل هذه الدنيا ، ورغبوا فيما عند الله ، واكتسبوا الطيب من رزق الله لمعاشهم ، لا يريدون به التكاثر والتفاخر ، ثم أنفقوه فيما يلزمهم من الحقوق الواجبة ، فأولئك الذين يبارك الله لهم فيما اكتسبوا ، ويثابون على ما قدموا منه لآخرتهم » .

4939 / [ 16 ] - وقال علي بن إبراهيم ، في معنى الآية ، قال : البشرى في الحياة الدنيا هي الرؤيا الصالحة 2 يراها المؤمن ، وفي الآخرة الجنة عند الموت ، وهو قول الله : الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلامٌ عَلَيْكُمْ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ 3 . ثم قال : وقوله : تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللَّه أي لا تغيير للإمامة ، والدليل على أن الكلمات الإمامة ، قوله : وجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِه 4 يعني الإمامة . قوله تعالى : * ( ولا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّه جَمِيعاً ) * - إلى قوله تعالى - * ( ثُمَّ لا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ ولا تُنْظِرُونِ ) * [ 65 - 71 ]

4940 / [ 1 ] - علي بن إبراهيم قال في قوله : * ( ولا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّه جَمِيعاً ) * إلى قوله تعالى * ( بِما كانُوا يَكْفُرُونَ ) * فإنه محكم ، وقوله : * ( واتْلُ عَلَيْهِمْ ) * مخاطبة لمحمد ( صلى الله عليه وآله ) * ( نَبَأَ نُوحٍ ) * أي خبر نوح * ( إِذْ قالَ لِقَوْمِه يا قَوْمِ إِنْ كانَ كَبُرَ عَلَيْكُمْ مَقامِي وتَذْكِيرِي بِآياتِ اللَّه فَعَلَى اللَّه تَوَكَّلْتُ فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وشُرَكاءَكُمْ ) * الذين تعبدون * ( ثُمَّ لا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً ) * أي لا تغتموا * ( ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ ) * أي ادعوا علي * ( ولا تُنْظِرُونِ ) * .

الهوامش

1النحل 16 : 32 .
2في المصدر : الحسنة .
3النحل 16 : 32 .
4الزخرف 43 : 28 .
الصفحة 33 من 851