والمسألة ، ومني الإجابة ، فابسط يديك فادعني ، فإني قريب مجيب » . قال : فلما سمع بذلك اللعين ، صاح بأعلى صوته ، حسدا لآدم ( عليه السلام ) ، قال : كيف أكيد بولد آدم الآن ؟ فنودي : « يا ملعون أَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ ورَجِلِكَ وشارِكْهُمْ فِي الأَمْوالِ والأَوْلادِ وعِدْهُمْ وما يَعِدُهُمُ الشَّيْطانُ إِلَّا غُرُوراً 1 » قال إبليس : يا رب ، زدني . قال : « لا يولد لآدم ولد إلا ويولد لك سبعة » . قال : يا رب ، زدني . قال : « زدتك أن تجري بهم مجرى الدم في عروقهم وتوسوس وتسكن في صدورهم ، وتخنس 2 في قلوبهم » قال إبليس : يا رب ، فبم أهبط إلى الأرض ؟ قال : « على اليأس من رحمتي » . قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : « أخلفوا ظن إبليس اللعين فيما سأل ربه ، فإن شركه في الأموال المكتسبة من غير حلها ، وشركه في الأولاد الحرام ، فطيبوا النكاح ، وازدجروا عن الزنا » . وقال ( عليه السلام ) : « إذا جامعتم أزواجكم فاذكروا الله تعالى على كل حال ، وإلا يدخل إبليس اللعين ذكره كما يدخل الرجل ذكره في فرج امرأته ، ويفعل بها كما يفعل زوجها » . وقال ( عليه السلام ) : « إذا سمع إبليس ذكر الله أو تسبيحه ، ذاب كما يذوب الملح في الماء » . وقال ( عليه السلام ) : « لقد أعطى الله هذه الأمة سورتين ، من قرأهما قبل طلوع الشمس وقبل غروبها ولي عنه إبليس ، وانصرف وله نبيح كنبيح الكلاب ، وهما المعوذتان » . وقال ابن عباس : لما نزلت : قُلْ هُوَ اللَّه أَحَدٌ 3 قال جبرئيل : يا محمد ، لا تخف على أمتك منذ نزلت هذه السورة الشريفة . يا محمد ، ما من أحد من أمتك يقرأها موقنا بثوابها ، إلا دخل الجنة . يا محمد ، من قرأها كان بينه وبين الشياطين حجاب . يا محمد ، من قرأها أمن من الخسف والمسخ والغرق والرجف . قال : فلما أعطي كل واحد منهم ما سأل ، نظر آدم ( عليه السلام ) إلى الحية ، فقال : « يا رب ، هذه اللعينة التي أعانت عدوي ، فبماذا أتقوى عليها إذا أهبطتها إلى الأرض ؟ » . فنودي : « يا آدم ، إني جعلت مسكنها الظلمات ، وطعامها التراب ، فلا أمانة لها ، فإذا رأيتها فاشدخ رأسها » . قال ابن عباس : لولا قعود إبليس ما بين نابيها ما كان لها سم ، فاقتلوها حيث وجدتموها ، وقال : رحم الله من قتل حية ، وقيل للطاوس : « مسكنك أطراف الدنيا ، ورزقك ما أنبتت الأرض ، والقي عليك المحبة في قلوب بني آدم » .
5845 / [ 9 ] - وعنه : قال جعفر بن محمد الصادق ( عليه السلام ) : « فلما أعطي هؤلاء ما أعطوا ، أمروا أن يهبطوا إلى الأرض ، فقال تعالى : اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ ولَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ ومَتاعٌ إِلى حِينٍ ) * 4 فالمستقر :




