مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

البرهان في تفسير القرآن - الجزء 3 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 209 من 851

جاء به رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) » .

5452 / [ 10 ] - محمد بن الحسن الصفار ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبي حمزة الثمالي ، قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : « دعا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بطهور فلما فرغ أخذ بيد علي ( عليه السلام ) فألزمها يده ، ثم قال : * ( إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ ) * ثم ضم يده إلى صدره ، وقال : * ( ولِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ ) * ثم قال : يا علي ، أنت أصل الدين ، ومنار الإيمان ، وغاية الهدى ، وقائد الغر المحجلين ، أشهد لك بذلك » .

5453 / [ 11 ] - علي بن إبراهيم ، قال : حدثني أبي ، عن حماد ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « المنذر : رسول ( صلى الله عليه وآله ) ، والهادي : أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وبعده الأئمة ( عليهم السلام ) ، وهو قوله : * ( ولِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ ) * أي في كل زمان إمام هدى 1 مبين » فهو رد على من أنكر أن في كل عصر وزمان إماما ، وأنه لا تخلو الأرض من حجة ، كما قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : « لا تخلو الأرض من إمام قائم بحجة الله ، إمام ظاهر مشهور ، وإما خائف مغمور ، لئلا تبطل حجج الله وبيناته » . والهدى في كتاب الله على وجوه ، فمنه : الأئمة ( عليهم السلام ) ، وهو قوله : * ( ولِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ ) * أي إمام مبين ومنه : البيان وهو قوله تعالى : أَولَمْ يَهْدِ لَهُمْ ) * 2 أي يبين لهم وقوله تعالى : وأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ 3 أي بينا لهم ، ومثله كثير ومنه : الثواب ، وهو قوله تعالى : والَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا وإِنَّ اللَّه لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ 4 أي لنثيبنهم ومنه : النجاة ، وهو قوله تعالى : كَلَّا إِنَّ مَعِي رَبِّي سَيَهْدِينِ 5 أي سينجيني ومنه : الدلالة ، وهو قوله تعالى : وأَهْدِيَكَ إِلى رَبِّكَ 6 أي أدلك .

5454 / [ 12 ] - الشيخ في ( مجالسه ) : بإسناده عن الحسين ، عن المفضل ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « ما بعث الله نبيا أكرم من محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، ولا خلق قبله أحدا ، ولا أنذر الله خلقه بأحد من خلقه قبل محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، فذلك قوله تعالى : هذا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الأُولى ) * 7 . وقال : * ( إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ ولِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ ) * فلم يكن قبله مطاع في الخلق ، ولا يكون بعده إلى أن تقوم الساعة ، في كل قرن ، إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها » .

الهوامش

1في المصدر : هاد .
2السجدة 32 : 26 .
3فصلت 41 : 17 .
4العنكبوت 29 : 69 .
5الشعراء 26 : 62 .
6النازعات 79 : 19 .
7النجم 43 : 56 .
الصفحة 209 من 851