الرأي رأيك . قال يوسف : إني اشهد الله وأشهدك أيها الملك أني قد أعتقت أهل مصر كلهم ، ورردت عليهم أموالهم وعبيدهم ، ورددت عليك أيها الملك خاتمك 1 وسريرك وتاجك ، على أن لا تسير إلا بسيرتي ، ولا تحكم إلا بحكمي . قال له الملك : إن ذلك لزيني وفخري أن لا أسير إلا بسيرتك ، ولا أحكم إلا بحكمك ، ولولاك ما قويت عليه ولا اهتديت له ، ولقد جعلت سلطاني عزيزا لا يرام ، وأنا أشهد أن لا إله إلا الله ، وحده لا شريك له ، وأنك رسوله ، فأقم على ما وليتك ، فإنك لدينا مكين أمين » .
5275 / [ 6 ] - ابن بابويه ، في كتاب ( الغيبة ) : في حديث مسند ، قال : رؤي بلاطة مكتوب عليها بالحبشة ، قرأها الأسقف ، وفسر ما فيها بالحبشية ، ثم نقلت إلى العربية ، فإذا فيها مكتوب : أنا الريان بن دومغ ، فسئل أبو عبد الله المديني عن الريان ، من كان ؟ فقال : هو والد العزيز الملك الذي كان في زمان يوسف النبي ( عليه السلام ) ، واسمه الريان ابن دومغ ، وقد كان عمر العزيز سبعمائة سنة ، وعمر الريان والده ألف وسبعمائة سنة ، وعمر دومغ ثلاثة آلاف سنة . فإذا فيها : أنا الريان بن دومغ ، خرجت في طلب النيل الأعظم لأعلم فيضه ومنبعه ، إذ كنت أرى مفيضه ، فخرجت ومعي ممن صحبت أربعة آلاف ألف رجل ، فسرت ثمانين سنة ، إلى أن انتهيت إلى الظلمات والبحر المحيط بالدنيا ، فرأيت النيل يقطع البحر المحيط ويعبر فيه ، ولم يكن لي منفذ ، وتماوت أصحابي ، وبقيت في أربعة آلاف رجل ، فخشيت على ملكي ، فرجعت إلى مصر ، وبنيت الأهرام والبراني ، وبنيت الهرمين وأودعتهما كنوزي وذخائري ، وقلت في ذلك شعرا - وذكر الأشعار ، وهي كثيرة ، ومن جملتها - :
أنا صاحب الأهرام في مصر كلها وباني برانيها بها والمقدم
تركت بها آثار كفي وحكمتي على الدهر لا تبلى ولا تتهدم
وفيها كنوز جمة وعجائب وللدهر إمر 2 مرة وتهجم
سيفتح أقفالي ويبدي عجائبي ولي لربي آخر الدهر ينجم
بأكناف بيت الله تبدو أموره ولا بد أن يعلو ويسمو به السم
قال ابن بابويه : قال أبو الجيش خمارويه 3 بن أحمد بن طولون : هذا شيء ليس لأحد فيه حيلة إلا القائم من آل محمد ( عليه السلام ) . وردت البلاطة كما كانت مكانها .




