قال : « كانوا أمة واحدة ، فبعث الله النبيين ليتخذ عليهم الحجة » .
5216 / [ 7 ] - عن عبد الله بن غالب ، عن أبيه ، عن رجل ، قال : سألت علي بن الحسين ( عليه السلام ) عن قول الله : * ( ولا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ ) * قال : « عنى بذلك من خالفنا من هذه الأمة ، وكلهم يخالف بعضهم بعضا في دينهم ، وأما قوله : * ( إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ ولِذلِكَ خَلَقَهُمْ ) * فأولئك أولياؤنا من المؤمنين ، ولذلك خلقهم من الطينة الطيبة ، أما تسمع لقول إبراهيم : رَبِّ اجْعَلْ هذا بَلَداً آمِناً وارْزُقْ أَهْلَه مِنَ الثَّمَراتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّه ) * 1 - قال - إيانا عنى وأولياءه وشيعته وشيعة وصيه ، قال : ومَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُه قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّه إِلى عَذابِ النَّارِ 2 - قال - عنى بذلك والله من جحد وصيه ولم يتبعه من أمته ، وكذلك والله حال هذه الأمة » .
5217 / [ 8 ] - عن يعقوب بن سعيد ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن قول الله : وما خَلَقْتُ الْجِنَّ والإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ) * 3 قال : « خلقهم للعبادة » . قال : قلت : وقوله : * ( ولا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ ولِذلِكَ خَلَقَهُمْ ) * ؟ فقال : « نزلت هذه بعد تلك » .
5218 / [ 9 ] - عن سعيد بن المسيب ، عن علي بن الحسين ( عليه السلام ) في قوله : * ( ولا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ ولِذلِكَ خَلَقَهُمْ ) * . قال : « أولئك هم أولياؤنا من المؤمنين ، ولذلك خلقهم من الطينة الطيبة أما تسمع لقول إبراهيم : رَبِّ اجْعَلْ هذا بَلَداً آمِناً وارْزُقْ أَهْلَه مِنَ الثَّمَراتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّه ) * 4 - قال - إيانا عنى بذلك وأولياءه وشيعته وشيعة وصيه ومَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُه قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّه إِلى عَذابِ النَّارِ 5 عنى بذلك - والله - من جحد وصيه ولم يتبعه من أمته ، وكذلك والله حال هذه الأمة » .
5219 / [ 10 ] - علي بن إبراهيم : قوله تعالى : * ( وتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ والنَّاسِ أَجْمَعِينَ ) * هم الذين سبق الشقاء لهم ، فحق عليهم القول أنهم للنار خلقوا ، وهم الذين حقت عليهم كلمة ربك أنهم لا يؤمنون . قال علي بن إبراهيم : ثم خاطب الله نبيه ، فقال : * ( وكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ الرُّسُلِ ) * أي أخبارهم * ( ما نُثَبِّتُ بِه فُؤادَكَ وجاءَكَ فِي هذِه الْحَقُّ ) * في القرآن ، وهذه السورة من أخبار الأنبياء وهلاك الأمم . ثم قال : * ( وقُلْ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ إِنَّا عامِلُونَ ) * أي نعاقبكم * ( وانْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ ولِلَّه غَيْبُ السَّماواتِ والأَرْضِ وإِلَيْه يُرْجَعُ الأَمْرُ كُلُّه فَاعْبُدْه وتَوَكَّلْ عَلَيْه وما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ) * .




