مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

البرهان في تفسير القرآن - الجزء 3 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 120 من 851

5183 / [ 11 ] - عن أبي بصير ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في قوله : * ( فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وسَعِيدٌ ) * . قال : « في ذكر أهل النار استثناء ، وليس في ذكر أهل الجنة استثناء 1 * ( وأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ والأَرْضُ إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ ) * » . وفي رواية أخرى : عن حماد ، عن حريز عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « عطاء غير مجدود » بالدال 2 .

5184 / [ 12 ] - عن مسعدة بن صدقة ، قال : قص أبو عبد الله ( عليه السلام ) قصص أهل الميثاق ، من أهل الجنة وأهل النار ، فقال في صفات أهل الجنة : « فمنهم من لقي الله شهيدا لرسله » . ثم مر 3 في صفتهم حتى بلغ من قوله : « ثم جاء الاستثناء من الله في الفريقين جميعا ، فقال الجاهل بعلم التفسير : إن هذا الاستثناء من الله إنما هو لمن دخل الجنة والنار ، وذلك أن الفريقين جميعا يخرجان منهما ، فيبقيان وليس فيهما أحد . وكذبوا ، لكن عنى بالاستثناء أن ولد آدم كلهم وولد الجان معهم على الأرض ، والسماوات تظلهم ، فهو ينقل المؤمنين حتى يخرجهم إلى ولاية الشياطين ، وهي النار ، فذلك الذي عنى الله في أهل الجنة وأهل النار : * ( ما دامَتِ السَّماواتُ والأَرْضُ ) * يقول : في الدنيا ، والله تبارك وتعالى ليس بمخرج أهل الجنة منها أبدا ، ولا كل أهل النار منها أبدا ، وكيف يكون ذلك وقد قال الله في كتابه : ماكِثِينَ فِيه أَبَداً ) * 4 ليس فيها استثناء ؟ ! وكذلك قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : من دخل في ولاية آل محمد ( عليهم السلام ) دخل الجنة ، ومن دخل في ولاية عدوهم دخل النار ، وهذا الذي عنى الله من الاستثناء في الخروج من الجنة والنار والدخول » .

5185 / [ 13 ] - ابن بابويه ، قال : حدثنا الحسين بن يحيى ، عن ضريس البجلي ، قال : حدثنا أبي ، قال : حدثنا أبو جعفر محمد بن عمارة السكري السرياني ، قال : حدثنا إبراهيم بن عاصم بقزوين ، قال : حدثنا عبد الله بن هارون الكرخي ، قال : حدثنا أبو جعفر أحمد بن عبد الله بن زيد بن سلام بن عبد الله ، قال : حدثني أبي عبد الله بن زيد ، قال : حدثني أبي زيد بن سلام ، عن أبيه سلام بن عبد الله ، عن عبد الله بن سلام مولى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : سألت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقلت : أخبرني أيعذب الله عز وجل خلقا بلا حجة ؟ فقال : « معاذ الله عز وجل » . قلت : فأولاد المشركين في الجنة أم في النار ؟ فقال : « إن الله تبارك وتعالى أولى بهم ، إنه إذا كان يوم القيامة ، وجمع الله عز وجل الخلائق لفصل القضاء يأتي بأولاد المشركين ، فيقول لهم : عبيدي وإمائي ، من ربكم ، وما

الهوامش

1قال المجلسي : ظاهر خبر أبي بصير أنّ في مصحف أهل البيت ( عليهم السّلام ) لم يكن الاستثناء في حال أهل الجنّة بل كان فيه ( خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض عطاء غير مجذوذ ) وإنّما زيد في الخبر من النسّاخ « بحار الأنوار 8 : 349 / 10 . وسيأتي عن الصادق ( عليه السّلام ) تفسير للاستثناء في الحديث ( 12 ) .
2تفسير العيّاشي 2 : 161 / 70 .
3في المصدر : من .
4الكهف 18 : 3 .
الصفحة 120 من 851