مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

البرهان في تفسير القرآن - الجزء 3 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 111 من 851

عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « الأواه هو الدعاء » .

5151 / [ 18 ] - العياشي : عن أبي بصير ، عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : « إن إبراهيم ( عليه السلام ) جادل في قوم لوط ، وقال : إِنَّ فِيها لُوطاً قالُوا نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَنْ فِيها ) * 1 فزاده إبراهيم ، فقال جبرئيل : * ( يا إِبْراهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هذا إِنَّه قَدْ جاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وإِنَّهُمْ آتِيهِمْ عَذابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ ) * » .

5152 / [ 19 ] - عن أبي يزيد الحمار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « إن الله تعالى بعث أربعة أملاك في إهلاك قوم لوط : جبرئيل ، وميكائيل ، وإسرافيل ، وكروبيل ، فأتوا لوطا وهو في زراعة قرب القرية ، فسلموا عليه وهم معتمون ، فلما رآهم رأى هيئة حسنة ، عليهم ثياب بيض ، وعمائم بيض ، فقال لهم : المنزل ؟ فقالوا : نعم . فتقدمهم ومشوا خلفه ، فندم على عرضه المنزل عليهم ، فقال : أي شيء صنعت ، آتي بهم قومي وأنا أعرفهم ؟ ! . فالتفت إليهم فقال لهم : إنكم لتأتون شرارا من خلق الله . فقال جبرئيل 2 : لا تعجل عليهم حتى يشهد عليهم ثلاث مرات . فقال جبرئيل : هذه واحدة . ثم مضى ساعة ، ثم التفت إليهم ، فقال : إنكم لتأتون شرارا من خلق الله . فقال جبرئيل : هذه الثانية ، ثم مشى ، فلما بلغ باب المدينة التفت إليهم ، فقال : إنكم لتأتون شرارا من خلق الله . فقال جبرئيل : هذه الثالثة . ثم دخل ودخلوا معه حتى دخل منزله ، فلما رأتهم امرأته رأت هيئة حسنة ، فصعدت فوق السطح فصفقت 3 ، فلم يسمعوا ، فدخنت ، فلما رأو الدخان أقبلوا يهرعون حتى جاؤوا إلى الباب ، فنزلت المرأة إليهم وقالت : عنده قوم ما رأيت قوما قط أحسن هيئة منهم . فجاؤوا إلى الباب ليدخلوها ، فلما رآهم لوط قام إليهم ، فقال لهم : يا قوم * ( فَاتَّقُوا اللَّه ولا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ ) * وقال : * ( هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ ) * فدعاهم إلى الحلال ، فقالوا : * ( ما لَنا فِي بَناتِكَ مِنْ حَقٍّ وإِنَّكَ لَتَعْلَمُ ما نُرِيدُ ) * قال لهم : * ( لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلى رُكْنٍ شَدِيدٍ ) * - قال - فقال جبرئيل : لو يعلم أي قوة له . - فقال - فكاثروه حتى دخلوا المنزل ، فصاح به جبرئيل ، وقال : يا لوط دعهم يدخلون ، فلما دخلوا أهوى جبرئيل بإصبعه نحوهم فذهبت أعينهم ، وهو قول الله : فَطَمَسْنا أَعْيُنَهُمْ ) * 4 . ثم ناداه جبرئيل : * ( إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ ) * وقال له جبرئيل : إنا بعثنا في إهلاكهم فقال : يا جبرئيل ، عجل ، فقال : * ( إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ ) * فأمره فتحمل ومن معه إلا امرأته ، ثم اقتلعها - يعني المدينة - جبرئيل بجناحه من سبع أرضين ، ثم رفعها حتى سمع أهل السماء الدنيا نباح

الهوامش

1العنكبوت 29 : 32 .
2كذا ، والظاهر فقال اللَّه لجبرئيل .
3في المصدر : فصعقت .
4القمر 54 : 37 .
الصفحة 111 من 851