مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

البرهان في تفسير القرآن - الجزء 2 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 999 من 1541

يبقى القرآن فيمتحن ، ثم إني سآتيكم بما هو أعظم من عصا موسى وأعجب . فقالوا : فأتنا ، فقال : إن موسى كانت عصاه بيده يلقيها ، فكانت القبط يقول كافرهم : هذا موسى يحتال في العصا بحيلة ، وإن الله سوف يقلب خشبا لمحمد ثعابين ، بحيث لا تمسها يد محمد ، ولا يحضرها ، إذا رجعتم إلى بيوتكم واجتمعتم الليلة في مجمعكم في ذلك البيت ، قلب الله تعالى جذوع سقوفكم كلها أفاعي ، وهي أكثر من مائة جذع ، فتتصدع مرارات أربعة منكم فيموتون ، ويغشى على الباقين منكم إلى غداة غد ، فيأتيكم يهود ، فتخبرونهم بما رأيتم ، فلا يصدقونكم فتعود بين أيديهم وتملأ أعينهم ثعابين كما كانت في بارحتكم ، فيموت منهم جماعة ويخبل جماعة ، ويغشى على أكثرهم » . قال الإمام ( عليه السلام ) : « فوالذي بعثه بالحق نبيا ، لقد ضحك القوم كلهم بين يدي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، لا يحتشمونه ولا يهابونه ، ويقول بعضهم لبعض : انظروا ما ادعى ، وكيف قد عدا طوره ؟ ! فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن كنتم الآن تضحكون فسوف تبكون ، وتتحيرون إذا شاهدتم ما عنه تخبرون ، ألا فمن هاله ذلك منكم وخشي على نفسه أن يموت أو يخبل فليقل : اللهم بجاه محمد الذي اصطفيته ، وعلي الذي ارتضيته ، وأوليائهما الذين من سلم لهم أمرهم اجتبيته ، لما قويتني على ما أرى . وإن كان من يموت هناك ممن يحبه ويريد حياته فليدع له بهذا الدعاء ، ينشره الله عز وجل ويقويه » . قال ( عليه السلام ) : « فانصرفوا واجتمعوا في ذلك الموضع ، وجعلوا يهزؤن بمحمد ( صلى الله عليه وآله ) وقوله : إن تلك الجذوع تنقلب أفاعي ، فسمعوا حركة من السقف ، فإذا بتلك الجذوع انقلبت أفاعي ، وقد لوت رؤوسها إلى 1 الحائط ، وقصدت نحوهم تلتقمهم ، فلما وصلت إليهم كفت عنهم ، وعدلت إلى ما في الدار من أحباب وجرار وكيزان وصلايات 2 وكراسي وخشب وسلاليم وأبواب فالتقمتها وأكلتها ، فأصابهم ما قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أنه يصيبهم ، فمات منهم أربعة ، وخبل جماعة ، وجماعة خافوا على أنفسهم ، فدعوا بما قال رسول الله ( صلى الله

الهوامش

1في « س » : فإذا بتلك الجذوع تنقلب أفاعي ، وقد ولَّت رؤوسها .
2الأحباب : جمع حبّ ، وهو : وعاء الماء كالزّير والجرّة . « المعجم الوسيط - حبب - 1 : 151 » . والكيزان : جمع كوز ، وهو إناء بعروة ، يشرب به الماء . « المعجم الوسيط - كوز - 2 : 804 » . والصّلايات : جمع صلاية ، وهي مدقّ الطَّيب . « المعجم الوسيط - صلى - 1 : 522 » .
الصفحة 999 من 1541