غير صورتك » . قال : « فأتى الجحاد فلم يسمعوا منه القول ، ونفروا منه أشد النفور . ثم انطلق إلى الطبقة الثالثة ، وهم أهل اليقين ، فقال لهم : أنا صالح . فقالوا : أخبرنا خبرا لا نشك فيه 1 أنك صالح ، فإنا لا نمتري أن الله تبارك وتعالى الخالق ينقل ويحول في أي صورة شاء ، وقد أخبرنا وتدارسنا فيما بيننا بعلامات القائم إذا جاء ، وإنما يصح عندنا إذا أتانا 2 الخبر من السماء . فقال لهم صالح ( عليه السلام ) : أنا صالح الذي أتيتكم بالناقة . فقالوا : صدقت ، وهي التي نتدارس ، فما علامتها ؟ فقال : لها شرب ولكم شرب يوم معلوم . فقالوا : آمنا بالله وبما جئتنا به . فعند ذلك قال الله تبارك وتعالى : * ( أَنَّ صالِحاً مُرْسَلٌ مِنْ رَبِّه ) * فقال أهل اليقين : * ( إِنَّا بِما أُرْسِلَ بِه مُؤْمِنُونَ قالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا ) * وهم الشكاك والجحاد : * ( إِنَّا بِالَّذِي آمَنْتُمْ بِه كافِرُونَ ) * » . قلت : هل كان فيهم ذلك اليوم عالم ؟ قال : « الله أعدل من أن يترك الأرض بلا عالم ، يدل على الله عز وجل ، ولقد مكث القوم بعد خروج صالح سبعة أيام 3 لا يعرفون إماما ، غير أنهم على ما في أيديهم من دين الله عز وجل ، كلمتهم واحدة ، فلما ظهر صالح ( عليه السلام ) اجتمعوا عليه ، وإنما مثل القائم ( عليه السلام ) مثل صالح ( عليه السلام ) » .
3940 / [ 2 ] - العياشي : عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر محمد بن علي ( عليه السلام ) ، قال : « إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) سأل جبرئيل ( عليه السلام ) : كيف كان مهلك قوم صالح ؟ فقال : يا محمد ، إن صالحا بعث إلى قومه وهو ابن ست عشرة سنة ، فلبث فيهم حتى بلغ عشرين ومائة سنة لا يجيبونه إلى خير - قال : - وكان لهم سبعون صنما يعبدونها من دون الله ، فلما رأى ذلك منهم ، قال : يا قوم ، إني قد بعثت إليكم ، وأنا ابن ست عشرة سنة ، وقد بلغت عشرين ومائة سنة ، وأنا أعرض عليكم أمرين ، إن شئتم فسلوني حتى أسأل إلهي فيجيبكم فيما تسألوني ، وإن شئتم سألت




