3925 / [ 32 ] - وقال ابن طاوس في ( الدروع الواقية ) : في الحديث أن أهل النار إذا دخلوها ورأوا نكالها وأهوالها وعلموا عذابها وعقابها ورأوها ، كما قال زين العابدين ( عليه السلام ) : « ما ظنك بنار لا تبقي على من تضرع إليها ، ولا تقدر على التخفيف عمن خشع لها ، واستسلم إليها ، تلقى سكانها بأحر ما لديها من أليم النكال وشديد الوبال ، يعرفون أن أهل الجنة في ثواب عظيم ونعيم مقيم ، فيؤملون أن يطعموهم أو يسقوهم ليخفف عنهم بعض العذاب الأليم ، كما قال الله جل جلاله في كتابه العزيز : * ( ونادى أَصْحابُ النَّارِ أَصْحابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنا مِنَ الْماءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّه ) * - قال : - فيحبس عنهم الجواب أربعين سنة ثم يجيبونهم بلسان الاحتقار والتهوين * ( إِنَّ اللَّه حَرَّمَهُما عَلَى الْكافِرِينَ ) * » . قال : « فيرون الخزنة عندهم ، وهم يشاهدون ما نزل بهم من المصاب ، فيؤملون أن يجدوا عندهم فرجا بسبب من الأسباب ، كما قال الله جل جلاله : وقالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْماً مِنَ الْعَذابِ ) * 1 - قال : - فيحبس عنهم الجواب أربعين سنة ثم يجيبونهم بعد خيبة الآمال ، قالوا : فَادْعُوا وما دُعاءُ الْكافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلالٍ 2 » . قال : « فإذا يئسوا من خزنة جهنم رجعوا إلى مالك مقدم الخزان ، وأملوا أن يخلصهم من ذلك الهوان ، كما قال الله جل جلاله : ونادَوْا يا مالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ ) * « 3 » - قال : - فيحبس عنهم الجواب أربعين سنة ، وهم في العذاب ، ثم يجيبهم كما قال الله تعالى في كتابه المكنون : قالَ إِنَّكُمْ ماكِثُونَ « 4 » » .
3926 / [ 33 ] - العياشي : عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن أحدهما ، قال : « أن أهل النار يموتون عطاشى ، ويدخلون قبورهم عطاشى ، ويحشرون عطاشى ، ويدخلون جهنم عطاشى ، فترفع لهم قراباتهم من الجنة ، فيقولون : أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله » .




