مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

البرهان في تفسير القرآن - الجزء 2 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 963 من 1541

قد سيقوا إلى الجنة ، فيسلم عليهم المذنبون ، وذلك قوله : * ( ونادَوْا أَصْحابَ الْجَنَّةِ أَنْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ ) * . ثم أخبر سبحانه أنهم * ( لَمْ يَدْخُلُوها وهُمْ يَطْمَعُونَ ) * يعني هؤلاء المذنبين لم يدخلوا الجنة وهم يطمعون أن يدخلهم الله إياها بشفاعة النبي والإمام ، وينظر هؤلاء المذنبون إلى أهل النار فيقولون : * ( رَبَّنا لا تَجْعَلْنا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ) * ثم ينادي أصحاب الأعراف وهم الأنبياء والخلفاء رجالا من أهل النار مقرعين لهم : * ( ما أَغْنى عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ وما كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ أَهؤُلاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ ) * يعني : أهؤلاء المستضعفين الذين كنتم تحقرونهم وتستطيلون بدنياكم عليهم ، ثم يقولون لهؤلاء المستضعفين عن أمر من الله لهم بذلك : * ( ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ ولا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ ) * » .

3914 / [ 21 ] - وقال الطبرسي أيضا : روى الحاكم أبو القاسم الحسكاني بإسناد رفعه إلى الأصبغ بن نباتة ، قال : كنت جالسا عند علي ( عليه السلام ) 1فأتاه ابن الكواء فسأله عن هذه الآية ، فقال : « ويحك يا بن الكواء ، نحن نقف يوم القيامة بين الجنة والنار ، فمن نصرنا عرفناه بسيماه فأدخلناه الجنة ، ومن أبغضنا عرفناه بسيماه فأدخلناه النار » .

3915 / [ 22 ] - وقال الشيباني ، في معنى الآية : قال أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين ( عليه السلام ) : « الرجال هنا الأئمة من آل محمد ( عليهم السلام ) ، يكونون على الأعراف حول النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، يعرفون المؤمنين بسيماهم ، فيدخلون الجنة كل من عرفهم وعرفوه ، ويدخلون النار من أنكرهم وأنكروه » . 3916 / [ 23 ] - العياشي : عن مسعدة بن صدقة ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده ، عن علي ( عليهم السلام ) ، قال : « أنا يعسوب المؤمنين ، وأنا أول السابقين ، وخليفة رسول رب العالمين ، وأنا قسيم الجنة والنار ، وأنا صاحب الأعراف » .

الهوامش

1في « س » : عند أبي عبد اللَّه ، وهو سهو .
الصفحة 963 من 1541