مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

البرهان في تفسير القرآن - الجزء 2 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 957 من 1541

قوله عز وجل : * ( يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ ) * 1 فيأخذون بأيديهم فيجوزون بهم الصراط ويدخلونهم الجنة » . 3904 / [ 11 ] - وعنه : عن معلى بن محمد البصري ، قال : حدثنا أبو الفضل المدائني ، عن أبي مريم الأنصاري ، عن المنهال بن عمرو ، عن زر بن حبيش ، عن أمير المؤمنين ( صلوات الله عليه ) ، قال : سمعته يقول : « إذا دخل الرجل حفرته أتاه ملكان ، اسمهما منكر ونكير ، فأول ما يسألانه عن ربه ، ثم عن نبيه ، ثم عن وليه ، فإن أجاب نجا ، وإن تحير عذباه » . فقال رجل : فما حال من عرف ربه ونبيه ولم يعرف وليه ؟ قال : « مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذلِكَ لا إِلى هؤُلاءِ ولا إِلى هؤُلاءِ ومَنْ يُضْلِلِ اللَّه فَلَنْ تَجِدَ لَه سَبِيلًا ) * 2 فذلك لا سبيل له . وقد قيل للنبي ( صلى الله عليه وآله ) : من ولي الله ؟ فقال : وليكم في هذا الزمان علي ومن بعده وصيه ، ولكل زمان عالم يحتج الله به لئلا يكون كما قال الضلال قبلهم حين فارقتهم أنبياؤهم : رَبَّنا لَوْ لا أَرْسَلْتَ إِلَيْنا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آياتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ ونَخْزى ) * 3 . بما كان من ضلالتهم وهي جهالتهم بالآيات ، وهم الأوصياء ، فأجابهم الله عز وجل : قُلْ كُلٌّ مُتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُوا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحابُ الصِّراطِ السَّوِيِّ ومَنِ اهْتَدى 4 وإنما كان تربصهم أن قالوا : نحن في سعة من معرفة الأوصياء حتى نعرف إماما . فيعرفهم 5 الله بذلك . فالأوصياء هم أصحاب الصراط ، وقوفا عليه ، لا يدخل الجنة إلا من عرفهم [ وعرفوه ، ولا يدخل النار إلا من أنكرهم وأنكروه ، لأنهم عرفاء الله عز وجل ، عرفهم عليهم ] 6عند أخذه المواثيق عليهم ، ووصفهم في كتابه فقال عز وجل : * ( وعَلَى الأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ ) * وهم الشهداء على أوليائهم ، والنبي ( صلى الله عليه وآله ) الشهيد عليهم ، أخذ لهم مواثيق العباد بالطاعة ، وأخذ النبي ( صلى الله عليه وآله ) عليهم الميثاق بالطاعة ، فجرت نبوته عليهم ، وذلك قول الله عز وجل : فَكَيْفَ

الهوامش

1زاد في « ط » : أي بأسمائهم .
2النّساء 4 : 143 .
3طه 20 : 134 .
4طه 20 : 135 .
5في المصدر : فعيّرهم .
6أثبتناه من المصدر ، وفي « س » بياض .
الصفحة 957 من 1541