عبد الله بن عبد الرحمن الأصم ، عن الهيثم بن واقد ، عن مقرن ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : « جاء ابن الكواء إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقال : يا أمير المؤمنين ، * ( وعَلَى الأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ ) * ؟ فقال : نحن على الأعراف ، ونحن نعرف أنصارنا بسيماهم ، ونحن الأعراف الذين لا يعرف الله عز وجل إلا بسبيل معرفتنا ، ونحن الأعراف يوقفنا 1 الله عز وجل يوم القيامة على الصراط 2 ، فلا يدخل الجنة إلا من عرفنا وعرفناه ، ولا يدخل النار إلا من أنكرنا وأنكرناه . إن الله تبارك وتعالى لو شاء لعرف الناس 3 نفسه حتى يعرفوا حده ، ويأتوه من بابه 4 ولكن جعلنا أبوابه وصراطه وسبيله ، وبابه 5 الذي يؤتى منه ، فمن عدل عن ولايتنا أو فضل علينا غيرنا ، فهم عن الصراط لناكبون ، فلا سواء من اعتصم الناس به ، ولا سواء حيث ذهب الناس إلى عيون كدرة ، يفرغ بعضها في بعض ، وذهب من ذهب إلينا إلى عيون صافية تجري بأمر ربها ، لا نفاد لها ، ولا انقطاع » .
3895 / [ 2 ] - وعنه : عن عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن علي بن أسباط ، عن سليم مولى طربال ، قال : حدثني هشام ، عن حمزة بن الطيار ، قال : قال لي أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « الناس على ستة أصناف » قال : قلت : أتأذن لي أكتبها ؟ قال : « نعم » . قلت : ما أكتب ؟ قال : « اكتب » وذكر الحديث إلى أن قال : « واكتب أصحاب الأعراف » قال : قلت : وما أصحاب الأعراف ؟ قال : « قوم استوت حسناتهم وسيئاتهم ، فإن أدخلهم النار فبذنوبهم ، وإن أدخلهم الجنة فبرحمته » . وقد ذكرت الحديث بطوله في تفسير قوله تعالى : إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ والنِّساءِ والْوِلْدانِ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً ولا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا ) * 6 .




