قال : « إن القرآن له ظهر وبطن ، فجميع ما حرم في الكتاب هو في الظاهر ، والباطن من ذلك أئمة الجور ، وجميع ما أحل الله في الكتاب هو في الظاهر ، والباطن من ذلك أئمة الحق » .
3871 / [ 5 ] - علي بن أبي حمزة ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « ما من أحد أغير 1 من الله تبارك وتعالى ، ومن أغير ممن حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن ؟ ! » .
3872 / [ 6 ] - علي بن يقطين ، قال : سأل المهدي أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الخمر ، فقال : هل هي محرمة في كتاب الله ؟ فإن الناس يعرفون النهي ، ولا يعرفون التحريم . فقال له أبو الحسن ( عليه السلام ) : « بل هي محرمة » . قال : في أي موضع هي محرمة في كتاب الله ، يا أبا الحسن ؟ قال : « قول الله تبارك وتعالى : * ( قُلْ إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وما بَطَنَ والإِثْمَ والْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ) * ، فأما قوله : * ( ما ظَهَرَ مِنْها ) * فيعني الزنا المعلن ، ونصب الرايات التي كانت ترفعها الفواجر في الجاهلية ، وأما قوله : * ( وما بَطَنَ ) * يعني ما نكح من الآباء ، فإن الناس كانوا قبل أن يبعث النبي ( صلى الله عليه وآله ) إذا كان للرجل زوجة ومات عنها ، تزوجها ابنه من بعده ، إذا لم تكن أمه ، فحرم الله ذلك ، وأما * ( الإِثْمَ ) * فإنها الخمر بعينها ، وقد قال الله في موضع آخر : يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ والْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌ ومَنافِعُ لِلنَّاسِ ) * 2 ، فأما الإثم في كتاب الله فهو الخمر ، والميسر فهو النرد ، وإثمهما كبير كما قال . وأما قوله : * ( الْبَغْيَ ) * » فهو الزنا سرا » . قال : فقال المهدي : هذه والله فتوى هاشمية . قلت : تقدم هذا الحديث مسندا من طريق محمد بن يعقوب ، في قوله تعالى : يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ والْمَيْسِرِ ) * من سورة البقرة 3 .




