3852 / [ 2 ] - عنه : عن عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن عيسى ، عن صفوان ، عن يونس بن إبراهيم ، قال : دخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، وعلي جبة خز وطيلسان خز ، فنظر إلي ، فقلت : جعلت فداك ، علي جبة خز وطيلسان خز ، فما تقول فيه ؟ فقال : « لا بأس بالخز » قلت : وسداه 1 إبريسم ؟ فقال : « وما بأس بإبريسم ، فقد أصيب الحسين ( عليه السلام ) وعليه جبة خز » . ثم قال : « إن عبد الله بن عباس لما بعثه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إلى الخوارج يواقفهم ، لبس أفضل ثيابه ، وتطيب بأفضل طيبه ، وركب أفضل مراكبه ، فخرج ، فواقفهم ، فقالوا : يا بن عباس ، بينا أنت أفضل الناس إذ أتيتنا في لباس الجبابرة ومراكبهم ! فتلا عليهم هذه الآية : * ( قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّه الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِه والطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ ) * فألبس وأتجمل ، فإن الله جميل يحب الجمال ، وليكن من حلال » .
3853 / [ 3 ] - وعنه : عن علي بن محمد بن بندار ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن محمد بن علي ، رفعه 2 ، قال : مر سفيان الثوري في المسجد الحرام فرأى أبا عبد الله ( عليه السلام ) وعليه ثياب كثيرة القيمة حسان ، فقال : والله لآتينه ولأوبخنه . فدنا منه ، فقال : يا بن رسول الله ، والله ما لبس رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مثل هذا اللباس ، ولا علي ، ولا أحد من آبائك . فقال له أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في زمان قتر مقتر ، وكان يأخذ لقتره واقتداره 3 ، وإن الدنيا بعد ذلك أرخت عزاليها 4 ، فأحق أهلها بها أبرارها - ثم تلا - * ( قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّه الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِه والطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ ) * فنحن أحق من أخذ منها ما أعطاه الله عز وجل غير أني - يا ثوري - ما ترى علي من ثوب إنما ألبسه 5 للناس » ثم اجتذب يد سفيان فجرها إليه ، ثم رفع الثوب الأعلى وأخرج ثوبا تحت ذلك على جلده غليظا ، فقال ( عليه السلام ) : « هذا ألبسه 6 لنفسي ، وما




