عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، في قوله تعالى : * ( بَدَتْ لَهُما سَوْآتُهُما ) * ، قال : « كانت سوءاتهما لا تبدو لهما فبدت » يعني كانت داخلة .
3806 / [ 2 ] - وقال في قوله تعالى : * ( وطَفِقا يَخْصِفانِ عَلَيْهِما مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ ) * أي يغطيان سوءاتهما به * ( وناداهُما رَبُّهُما أَلَمْ أَنْهَكُما عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وأَقُلْ لَكُما إِنَّ الشَّيْطانَ لَكُما عَدُوٌّ مُبِينٌ ) * فقالا كما حكى الله تعالى : * ( رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا وإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا وتَرْحَمْنا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ ) * فقال الله : * ( اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ ) * يعني آدم وإبليس * ( ولَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ ومَتاعٌ إِلى حِينٍ ) * يعني إلى القيامة . 3807 / [ 3 ] - العياشي : عن موسى بن محمد بن علي ، عن أخيه أبي الحسن الثالث ( عليه السلام ) ، قال : « الشجرة التي نهى الله آدم وزوجته أن يأكلا منها شجرة الحسد ، عهد إليهما ألا ينظر إلى من فضل الله عليه ، وعلى خلائقه بعين الحسد ، ولم يجد الله له عزما » .
3808 / [ 4 ] - عن جميل بن دراج ، عن بعض أصحابنا ، عن أحدهما ، قال : سألته : كيف أخذ الله آدم بالنسيان ؟ فقال : « إنه لم ينس ، وكيف ينسى وهو يذكره ، ويقول له إبليس : * ( ما نَهاكُما رَبُّكُما عَنْ هذِه الشَّجَرَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونا مِنَ الْخالِدِينَ ) * 1 ؟ ! » .
3809 / [ 5 ] - عن مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، رفعه إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) : « أن موسى ( عليه السلام ) سأل ربه أن يجمع بينه وبين أبيه آدم ( عليه السلام ) حيث عرج إلى السماء في أمر الصلاة ففعل ، فقال له موسى ( عليه السلام ) : يا آدم ، أنت الذي خلقك الله بيده ، ونفخ فيك من روحه ، وأسجد لك ملائكته ، وأباح لك جنته ، وأسكنك جواره ، وكلمك قبلا ، ثم نهاك عن شجرة واحدة ، فلم تصبر عنها حتى أهبطت إلى الأرض بسببها ، فلم تستطع أن تضبط نفسك عنها ، حتى أغراك إبليس فأطعته ، فأنت الذي أخرجتنا من الجنة بمعصيتك . فقال له آدم ( عليه السلام ) : أرفق بأبيك - أي بني - محنة ما لقي من أمر هذه الشجرة ، يا بني إن عدوي




