وضعه 1 يديه على الأرض فإنه يقبض كل علم لله أنزله من السماء إلى الأرض ، وأما رفعه 2 رأسه إلى السماء فإن مناديا ينادي به من بطنان العرش من قبل رب العزة من الأفق الأعلى باسمه واسم أبيه ، يقول : يا فلان بن فلان ، أثبت تثبت ، فلعظيم ما خلقتك ، أنت صفوتي من خلقي ، وموضع سري ، وعيبة علمي ، وأميني على وحيي ، وخليفتي في أرضي ، لك ولمن تولاك أوجبت رحمتي ، ومنحت جناني ، وأحللت جواري ، ثم وعزتي وجلالي لأصلين من عاداك أشد عذابي ، وإن وسعت عليه في دنياه من سعة رزقي . فإذا انقطع 3 الصوت - صوت المنادي - أجابه هو ، واضعا يديه ، رافعا رأسه إلى السماء يقول : شَهِدَ اللَّه أَنَّه لا إِله إِلَّا هُوَ والْمَلائِكَةُ وأُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ لا إِله إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ) * 4 - قال - فإذا قال ذلك أعطاه الله العلم الأول والعلم الآخر ، واستحق زيارة الروح في ليلة القدر » . قلت : جعلت فداك ، الروح ليس هو جبرئيل ؟ قال : « الروح هو أعظم من جبرئيل ، إن جبرئيل من الملائكة ، وإن الروح هو خلق أعظم من الملائكة ( عليهم السلام ) ، أليس يقول الله تبارك وتعالى : تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ والرُّوحُ ) * 5 ؟ » . وعنه : عن محمد بن يحيى وأحمد بن محمد ، عن محمد بن الحسين ، عن أحمد بن الحسن ، عن المختار ابن زياد ، عن محمد بن سليمان ، عن أبيه ، عن أبي بصير ، مثله .
3629 / [ 2 ] - وعنه : عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن موسى بن سعدان ، عن عبد الله بن القاسم ، عن الحسن بن راشد ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : « إن الله تبارك وتعالى إذا أحب أن يخلق الإمام أمر ملكا فأخذ شربة من ماء تحت العرش ، فيسقيها أباه ، فمن ذلك يخلق الإمام ، فيمكث أربعين يوما وليلة في بطن أمه لا يسمع الصوت ، ثم يسمع بعد ذلك الكلام ، فإذا ولد بعث الله ذلك الملك فيكتب بين عينيه : * ( وتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وعَدْلًا لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِه




