- إلى قوله تعالى - * ( إِلَّا يَخْرُصُونَ [ 115 - 116 ] ) *
3628 / [ 1 ] - محمد بن يعقوب : عن علي بن محمد ، عن عبد الله بن إسحاق العلوي ، عن محمد بن زيد الرزامي 1 ، عن محمد بن سليمان الديلمي ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، قال : حججنا مع أبي عبد الله ( عليه السلام ) في السنة التي ولد فيها ابنه موسى ( عليه السلام ) ، فلما نزلنا الأبواء وضع لنا الغداء ، وكان إذا وضع الطعام بين أصحابه أكثر وأطاب . قال : فبينا نحن نأكل إذ أتاه رسول حميدة ، فقال له : إن حميدة تقول : قد أنكرت نفسي ، وقد وجدت ما كنت أجد إذ حضرت ولادتي ، وقد أمرتني أن لا أستبقك بابنك هذا . فقام أبو عبد الله ( عليه السلام ) فانطلق مع الرسول ، فلما انصرف قال له أصحابه : سرك الله ، وجعلنا فداك ، فما أنت صنعت من حميدة ؟ قال : « سلمها الله ، وقد وهب لي غلاما ، وهو خير من برأ الله تعالى في خلقه ، ولقد أخبرتني حميدة عنه بأمر ظننت أني لا أعرفه ، ولقد كنت أعلم به منها » . فقلت : جعلت فداك ، وما الذي أخبرتك به حميدة عنه ؟ قال : « ذكرت أنه سقط من بطنها حين سقط واضعا يديه على الأرض ، رافعا رأسه إلى السماء ، فأخبرتها أن ذلك أمارة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأمارة الوصي من بعده » . فقلت : جعلت فداك ، وما هذا من أمارة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأمارة الوصي من بعده ؟ فقال لي : « إنه لما كانت الليلة التي علق فيها بجدي أتي آت جد أبي بكأس فيه شربة أرق من الماء ، وألين من الزبد ، وأحلى من الشهد ، وأبرد من الثلج ، وأبيض من اللبن ، فسقاه إياه ، وأمره بالجماع ، فقام ، فجامع ، فعلق بجدي . ولما أن كانت الليلة التي علق فيها بأبي أتى آت جدي ، فسقاه كما سقى جد أبي ، وأمره بمثل الذي أمره ، فقام ، فجامع ، فعلق بأبي ولما أن كانت الليلة التي علق فيها بي أتى آت أبي ، فسقاه بما سقاهم ، وأمره بالذي أمرهم به ، فقام ، فجامع ، فعلق بي . ولما أن كانت الليلة التي علق فيها بابني أتاني آت كما أتاهم ، ففعل بي كما فعل بهم ، فقمت ويعلم الله أني 2 مسرور بما يهب الله لي ، فجامعت ،




