وإن أهل الحق إذا دخل فيهم داخل سروا به ، وإذا خرج منهم خارج لم يجزعوا عليه ، وذلك أنهم على يقين من أمرهم ، وإن أهل الباطل إذا دخل فيهم داخل سروا به ، وإذا خرج منهم خارج جزعوا عليه ، وذلك أنهم على شك من أمرهم ، إن الله يقول : * ( فَمُسْتَقَرٌّ ومُسْتَوْدَعٌ ) * - قال - ثم قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : المستقر : الثابت ، والمستودع : المعار » .
3599 / [ 11 ] - عن محمد بن مسلم ، قال : سمعته يقول : « إن الله خلق خلقا للإيمان لا زوال له ، وخلق خلقا للكفر لا زوال له ، وخلق خلقا بين ذلك ، فاستودع بعضهم الإيمان ، فإن شاء أن يتمه لهم أتمه ، وإن شاء أن يسلبهم إياه سلبهم » .
3600 / [ 12 ] - الشيخ في ( التهذيب ) : بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب ، عن إبراهيم بن إسحاق النهاوندي ، عن أبي عاصم يوسف ، عن محمد بن سليمان الديلمي ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) ، فقلت له : جعلت فداك ، إن شيعتك تقول إن الإيمان مستقر ومستودع ، فعلمني شيئا إذا أنا قلته استكملت الإيمان . قال : « قل في دبر كل صلاة فريضة : رضيت بالله ربا ، وبمحمد نبيا ، وبالإسلام دينا ، وبالقرآن كتابا ، وبالكعبة قبلة ، وبعلي وليا وإماما ، وبالحسن والحسين والأئمة ( صلوات الله عليهم ) ، اللهم إني رضيت بهم أئمة فارضني لهم ، إنك على كل شيء قدير » .
3601 / [ 13 ] - وقال علي بن إبراهيم : قوله تعالى : * ( وهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجْنا بِه نَباتَ كُلِّ شَيْءٍ فَأَخْرَجْنا مِنْه خَضِراً نُخْرِجُ مِنْه حَبًّا مُتَراكِباً ) * يعني بعضه على بعض * ( ومِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِها قِنْوانٌ دانِيَةٌ ) * وهو العنقود * ( وجَنَّاتٍ مِنْ أَعْنابٍ ) * يعني البساتين . قال : وقوله : * ( انْظُرُوا إِلى ثَمَرِه إِذا أَثْمَرَ ويَنْعِه ) * أي بلوغه * ( إِنَّ فِي ذلِكُمْ لآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ وجَعَلُوا لِلَّه شُرَكاءَ الْجِنَّ ) * قال : وكانوا يعبدون الجن * ( الْجِنَّ وخَلَقَهُمْ وخَرَقُوا لَه بَنِينَ وبَناتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ ) * أي موهوا وزخرفوا 1 ، فقال الله عز وجل ردا عليهم : * ( بَدِيعُ السَّماواتِ والأَرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَه




