إلى أصلاب الرجال 1 وأرحام النساء ، يسمع تسبيحنا في الظهور والبطون ، في كل عهد وعصر إلى عبد المطلب ، وأن نورنا كان يظهر في وجوه آبائنا وأمهاتنا حتى تبين أسماؤنا مخطوطة بالنور على جباههم . ثم افترق نورنا ، فصار نصفه في عبد الله ، ونصفه في أبي طالب عمي ، وكان يسمع تسبيحنا من ظهورهما ، وكان أبي وعمي إذا جلسا في ملأ من قريش فقد تبين نوري من صلب أبي ، ونور علي من صلب أبيه ، إلى أن خرجنا من صلب آبائنا 2 وبطون أمهاتنا . ولقد هبط حبيبي جبرئيل في وقت ولادة علي فقال لي : يا حبيب الله ، الله يقرئك 3 السلام ويهنئك بولادة أخيك علي ، ويقول : هذا أوان ظهور نبوتك ، وإعلان وحيك ، وكشف رسالتك ، إذ أيدتك بأخيك ووزيرك وصنوك وخليفتك ومن شددت به أزرك ، وأعليت به ذكرك . فقمت مبادرا فوجدت فاطمة بنت أسد أم علي وقد جاءها المخاض ، وهي بين النساء ، والقوابل حولها ، فقال حبيبي جبرئيل : يا محمد ، اسجف « بينها وبينك سجفا ، فإذا وضعت بعلي فتلقه . ففعلت ما أمرت به ، ثم قال لي : امدد يدك يا محمد ، فإنه صاحبك اليمين . فمددت يدي نحو أمه ، فإذا بعلي مائلا على يدي ، واضعا يده اليمنى في أذنه اليمنى وهو يؤذن ، ويقيم بالحنيفية ، ويتشهد بوحدانية الله عز وجل ، وبرسالتي ، ثم انثنى إلي ، وقال : السلام عليك يا رسول الله ، أقرأ يا أخي 4 [ فقلت : اقرأ ] فوالذي نفسي 5 بيده لقد ابتدأ بالصحف التي أنزلها الله عز وجل على آدم ( عليه السلام ) فقام بها شيث ، فتلاها من أول حرف فيها إلى آخر حرف فيها ، حتى لو حضر بها شيث لأقر له بأنه أحفظ لها منه 6 ، ثم صحف نوح ، ثم صحف إبراهيم ( عليه السلام ) ، ثم قرأ توراة موسى ( عليه السلام ) حتى لو حضره موسى لأقر بأنه أحفظ لها منه ، ثم قرأ زبور داود حتى لو حضره داود ( عليه السلام ) لأقر بأنه أحفظ لها منه ، ثم قرأ إنجيل عيسى ( عليه السلام ) حتى لو حضره عيسى ( عليه السلام ) لأقر بأنه أحفظ لها منه ، ثم قرأ القرآن الذي أنزل الله
1في « ط » : الآباء .
2في المصدر : أصلاب أبوينا .
3في المصدر : يقرأ عليك .
4في المصدر : وبرسالتي ثمّ قال لي : يا رسول اللَّه ، أقرأ .
5في المصدر : نفس محمّد .
6وفي رواية أخرى : حتّى لو حضره آدم لأقرّ له أنّه أحفظ لها منه . « منه قدّس سرّه » .




