* ( إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ والأَرْضَ حَنِيفاً وما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ) * فجاء إلى أمه وأدخلته دارها وجعلته بين أولادها » . وسئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) عن قول إبراهيم ( عليه السلام ) : * ( هذا رَبِّي ) * ، أشرك في قوله : * ( هذا رَبِّي ) * ؟ فقال : « لا ، بل من قال هذا اليوم فهو مشرك ، ولم يكن من إبراهيم ( عليه السلام ) شرك ، وإنما كان في طلب ربه ، وهو من غيره شرك » . « فلما دخلت أم إبراهيم بإبراهيم دارها نظر إليه آزر فقال : من هذا الذي قد بقي في 1 سلطان الملك ، والملك يقتل أولاد الناس ؟ قالت : هذا ابنك ، ولدته وقت كذا وكذا حين اعتزلت عنك . قال : ويحك ، إن علم الملك بهذا زالت منزلتنا عنده . وكان آزر صاحب أمر نمرود ووزيره ، وكان يتخذ الأصنام له وللناس ، ويدفعها إلى ولده فيبيعونها ، وكان في دار الأصنام ، فقالت أم إبراهيم لآزر : لا عليك ، إن لم يشعر الملك به بقي لنا ولدنا 2 ، وإن شعر به كفيتك الاحتجاج عنه . وكان آزر كلما نظر إلى إبراهيم ( عليه السلام ) أحبه حبا شديدا ، وكان يدفع إليه الأصنام ليبيعها كما يبيع إخوته ، فكان يعلق في أعناقها الخيوط ، ويجرها على الأرض ويقول : من يشتري ما لا يضره ولا ينفعه ؟ ! ويغرقها في الماء والحمأة ويقول لها : اشربي وكلي وتكلمي ، فذكر إخوته ذلك لأبيه فنهاه ، فلم ينته ، فحبسه في منزله ولم يدعه يخرج . وحاجه قومه ، فقال إبراهيم ( عليه السلام ) : * ( أَتُحاجُّونِّي فِي اللَّه وقَدْ هَدانِ ) * أي بين لي * ( ولا أَخافُ ما تُشْرِكُونَ بِه إِلَّا أَنْ يَشاءَ رَبِّي شَيْئاً وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً أَفَلا تَتَذَكَّرُونَ ) * ثم قال لهم : * ( وكَيْفَ أَخافُ ما أَشْرَكْتُمْ ولا تَخافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللَّه ما لَمْ يُنَزِّلْ بِه عَلَيْكُمْ سُلْطاناً فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالأَمْنِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ) * أي أنا أحق بالأمن حيث أعبد الله ، أو أنتم الذين تعبدون الأصنام ! ! » .
3522 / [ 12 ] - ابن بابويه ، قال : حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق 3 ( رضي الله عنه ) . قال : حدثنا حمزة بن القاسم العلوي العباسي ، قال : حدثنا جعفر بن محمد بن مالك الكوفي




