ساعة ، ثم قال لي : « تدري أين أنت ؟ » قلت : لا . قال : « أنت في الظلمة التي سلكها ذو القرنين » . فقلت له : جعلت فداك ، أتأذن لي أن أفتح عيني فأراك ؟ فقال لي : « افتح فإنك لا ترى شيئا » . ففتحت عيني ، فإذا أنا في ظلمة لا أبصر فيها موضع قدمي . ثم سار قليلا ووقف فقال : « هل تدري أين أنت ؟ » فقلت : لا أدري . فقال : « أنت واقف على عين الحياة التي شرب منها الخضر ( عليه السلام ) » . وسرنا فخرجنا من ذلك العالم إلى عالم آخر ، فسلكنا فيه ، فرأينا كهيئة عالمنا هذا في بنائه ومساكنه وأهله ، ثم خرجنا إلى عالم ثالث كهيئة الأول والثاني ، حتى وردنا على خمسة عوالم . قال : ثم قال لي : « هذه ملكوت الأرض ، ولم يرها إبراهيم ( عليه السلام ) وإنما رأى ملكوت السماوات ، وهي اثني عشر عالما ، كل عالم




