كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ ناراً فَلَمَّا أَضاءَتْ ما حَوْلَه ) * 1 يقول : أضاءت الأرض بنور محمد ( صلى الله عليه وآله ) كما تضيء الشمس ، فضرب الله مثل محمد ( صلى الله عليه وآله ) الشمس ، ومثل الوصي القمر ، وهو قول الله عز وجل : هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً والْقَمَرَ نُوراً ) * 2 وقوله : وآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْه النَّهارَ فَإِذا هُمْ مُظْلِمُونَ 3 وقوله عز وجل : ذَهَبَ اللَّه بِنُورِهِمْ وتَرَكَهُمْ فِي ظُلُماتٍ لا يُبْصِرُونَ 4 يعني قبض محمد ( صلى الله عليه وآله ) فظهرت الظلمة فلم يبصروا فضل أهل بيته ، وهو قول الله عز وجل : وإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدى لا يَسْمَعُوا وتَراهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وهُمْ لا يُبْصِرُونَ 5 » . قوله تعالى : * ( وعِنْدَه مَفاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُها إِلَّا هُوَ ويَعْلَمُ ما فِي الْبَرِّ والْبَحْرِ وما تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُها ولا حَبَّةٍ فِي ظُلُماتِ الأَرْضِ ولا رَطْبٍ ولا يابِسٍ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ [ 59 ] )
* 3491 / [ 1 ] - قال علي بن إبراهيم : * ( وعِنْدَه مَفاتِحُ الْغَيْبِ ) * يعني علم 6 الغيب * ( لا يَعْلَمُها إِلَّا هُوَ ويَعْلَمُ ما فِي الْبَرِّ والْبَحْرِ وما تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُها ولا حَبَّةٍ فِي ظُلُماتِ الأَرْضِ ولا رَطْبٍ ولا يابِسٍ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ ) * قال : الورقة : السقط ، والحبة : الولد ، وظلمات الأرض : الأرحام ، والرطب : ما يبقى ويحيا ، واليابس : صورة ما تغيض 7 الأرحام ، وكل ذلك في كتاب مبين .




