وأقول : إنه شيء لا كالأشياء ، إذ في نفي الشيئية عنه نفيه وإبطاله . قال لي : « صدقت ، وأحسنت 1 » . ثم قال الرضا ( عليه السلام ) : « للناس في التوحيد ثلاثة مذاهب : نفي ، وتشبيه ، وإثبات بغير تشبيه ، فمذهب النفي لا يجوز ، ومذهب التشبيه لا يجوز ، لأن الله تبارك وتعالى لا يشبهه شيء ، والسبيل في الطريقة الثالثة إثبات بلا تشبيه » .
3424 / [ 3 ] - العياشي : عن هشام المشرقي ، قال : كتب إلى أبي الحسن الخراساني ( عليه السلام ) رجل يسأل عن معاني التوحيد 2 ، قال : فقال لي : « ما تقول إذا قالوا لك : أخبرنا عن الله ، شيء هو أم لا شيء ؟ » . قال : فقلت : إن الله تعالى أثبت نفسه شيئا ، فقال * ( قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهادَةً قُلِ اللَّه شَهِيدٌ بَيْنِي وبَيْنَكُمْ ) * أقول : شيء 3 كالأشياء ، أو نقول : إن الله جسم ؟ فقال : « وما الذي يضعف فيه من هذا ؟ إن الله جسم لا كالأجسام ، ولا يشبهه شيء من المخلوقين » . قال : ثم قال : « إن للناس في التوحيد ثلاثة مذاهب : مذهب نفي ، ومذهب تشبيه ، ومذهب إثبات بغير تشبيه ، فمذهب النفي لا يجوز ، ومذهب التشبيه لا يجوز ، وذلك أن الله لا يشبهه شيء ، والسبيل في ذلك الطريقة الثالثة ، وذلك أنه مثبت لا يشبهه شيء ، وهو كما وصف نفسه أحد صمد نور » . قوله تعالى : * ( وأُوحِيَ إِلَيَّ هذَا الْقُرْآنُ لأُنْذِرَكُمْ بِه ومَنْ بَلَغَ ) * - إلى قوله تعالى - * ( وإِنَّنِي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ ) *
[ 19 ] 3425 / [ 1 ] - محمد بن يعقوب : عن الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الوشاء ، عن أحمد بن عائذ ، عن ابن أذينة ، عن مالك الجهني ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : قول الله عز وجل : * ( وأُوحِيَ إِلَيَّ هذَا الْقُرْآنُ لأُنْذِرَكُمْ بِه ومَنْ بَلَغَ ) * ، قال : « من بلغ أن يكون إماما من آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) فهو ينذر بالقرآن كما أنذر به رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) » .




