* ( ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ ) * فأطلق الله عز وجل شهادة أهل الكتاب على الوصية فقط ، إذا كان في سفر ولم يجد المسلمين ، ثم قال : * ( فَأَصابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ تَحْبِسُونَهُما مِنْ بَعْدِ الصَّلاةِ فَيُقْسِمانِ بِاللَّه إِنِ ارْتَبْتُمْ لا نَشْتَرِي بِه ثَمَناً ولَوْ كانَ ذا قُرْبى ولا نَكْتُمُ شَهادَةَ اللَّه إِنَّا إِذاً لَمِنَ الآثِمِينَ ) * فهذه الشهادة الأولى التي جعلها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) * ( فَإِنْ عُثِرَ عَلى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْماً ) * أي أنهما حلفا على كذب * ( فَآخَرانِ يَقُومانِ مَقامَهُما ) * يعني من أولياء المدعي * ( مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الأَوْلَيانِ فَيُقْسِمانِ بِاللَّه ) * أي يحلفان بالله أنهما أحق بهذه الدعوى منهما ، وأنهما قد كذبا فيما حلفا بالله * ( لَشَهادَتُنا أَحَقُّ مِنْ شَهادَتِهِما ومَا اعْتَدَيْنا إِنَّا إِذاً لَمِنَ الظَّالِمِينَ ) * . فأمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أولياء تميم الداري أن يحلفوا بالله على ما أمرهم به ، فحلفوا فأخذ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) القلادة والآنية من ابن بيدي وابن أبي مارية وردهما على أولياء تميم الداري * ( ذلِكَ أَدْنى أَنْ يَأْتُوا بِالشَّهادَةِ عَلى وَجْهِها أَوْ يَخافُوا أَنْ تُرَدَّ أَيْمانٌ بَعْدَ أَيْمانِهِمْ ) * » . وذكر هذا الحديث علي بن إبراهيم في ( تفسيره ) بتغيير يسير ، وفيه بعد قوله : * ( تَحْبِسُونَهُما مِنْ بَعْدِ الصَّلاةِ ) * يعني صلاة العصر 1 .
3354 / [ 2 ] - وعنه : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن إسماعيل ، عن محمد بن الفضيل ، عن أبي الصباح الكناني ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قول الله تبارك وتعالى : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ ) * ، قلت : ما * ( آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ ) * ؟ قال : « هما كافران » . قلت : * ( ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ ) * ؟ فقال : « مسلمان » .




