الحسن البصري ، قال : اجتمع علي ( عليه السلام ) ، وعثمان بن مظعون ، وأبو طلحة ، وأبو عبيدة ، ومعاذ بن جبل ، وسهل 1 بن بيضاء ، وأبو دجانة الأنصاري في منزل سعد بن أبي وقاص ، فأكلوا شيئا ، ثم قدم إليهم شيئا من الفضيخ ، فقام علي ( عليه السلام ) فخرج من بينهم فقال عثمان في ذلك ، فقال علي ( عليه السلام ) : « لعن الله الخمر ، والله لا أشرب شيئا يذهب بعقلي ، ويضحك بي من رآني ، وأزوج 2 كريمتي من لا أريد » . وخرج من بينهم ، فأتى المسجد ، وهبط جبرئيل بهذه الآية * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ) * يعني هؤلاء الذين اجتمعوا في منزل سعد * ( إِنَّمَا الْخَمْرُ والْمَيْسِرُ ) * الآية ، فقال علي : « تبا لها ، والله يا رسول الله ، لقد كان بصري فيها نافذا منذ كنت صغيرا » . قال الحسن : والله الذي لا إله إلا هو ، ما شربها قبل تحريمها ، ولا ساعة قط . قوله تعالى : * ( وأَطِيعُوا اللَّه وأَطِيعُوا الرَّسُولَ واحْذَرُوا ) * - إلى قوله تعالى - * ( واللَّه يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ [ 92 - 93 ] )
* 3287 / [ 1 ] - علي بن إبراهيم : يقول : لا تعصوا ولا تركنوا إلى الشهوات 3 من الخمر والميسر * ( فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ ) * يقول : عصيتم 4 * ( فَاعْلَمُوا أَنَّما عَلى رَسُولِنَا الْبَلاغُ الْمُبِينُ ) * إذ قد بلغ وبين فانتهوا . وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « إنه سيكون قوم يبيتون وهم على شرب الخمر واللهو والغناء ، فبينما هم كذلك ، إذ مسخوا من ليلتهم ، وأصبحوا قردة وخنازير ، وهو قوله : * ( واحْذَرُوا ) * أن تعتدوا كما اعتدى أصحاب السبت ، فقد كان أملى لهم حتى أثروا ، وقالوا : إن السبت لنا حلال ، وإنما كان حراما على أولينا ، وكانوا يعاقبون على استحلالهم السبت ، فأما نحن فليس علينا حرام ، وما زلنا بخير منذ استحللناه ، وقد كثرت أموالنا ، وصحت أجسامنا ثم أخذهم الله ليلا ، وهم غافلون ، فهو قوله : * ( واحْذَرُوا ) * أن يحل بكم مثل ما حل بمن تعدى وعصى . فلما نزل تحريم الخمر والميسر ، والتشديد في أمرهما ، قال الناس من المهاجرين والأنصار : يا رسول




