من غضب الله وغضب رسوله ، فأنزل الله سبحانه وتعالى : * ( إِنَّما يُرِيدُ الشَّيْطانُ ) * إلى قوله : * ( فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ ) * فقال عمر : انتهينا .
3285 / [ 14 ] - وروى الحسين بن حمدان الخصيبي ، والحسن بن أبي الحسن الديلمي ( رحمه الله ) - واللفظ للديلمي - عن الصادق ( عليه السلام ) : « أن أبا بكر لقي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في سكة [ من سكك ] 1بني النجار ، فسلم عليه ، وصافحه ، وقال له : يا أبا الحسن ، أفي نفسك شيء من استخلاف الناس إياي ، وما كان من يوم السقيفة ، وكراهيتك للبيعة ؟ والله ما كان ذلك من إرادتي ، إلا أن المسلمين أجمعوا على أمر لم يكن لي أن أخالفهم فيه ، لأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : لا تجتمع أمتي على ضلالة 2 . فقال له أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : يا أبا بكر ، أمته الذين أطاعوه من بعده وفي عهده ، وأخذوا بهداه ، وأوفوا بما عاهدوا الله عليه ، ولم يبدلوا ، ولم يغيروا . قال له أبو بكر : والله ، يا علي ، لو شهد عندي الساعة من أثق به أنك أحق بهذا الأمر لسلمته إليك ، رضي من رضي ، وسخط من سخط . فقال له أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : يا أبا بكر ، فهل تعلم أحدا أوثق من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ وقد أخذ بيعتي عليك في أربعة مواطن ، وعلى جماعة معك 3 ، فيهم عمر ، وعثمان في يوم الدار ، وفي بيعة الرضوان تحت الشجرة ، ويوم جلوسه في بيت أم سلمة ، وفي يوم الغدير بعد رجوعه من حجة الوداع ، فقلتم بأجمعكم : سمعنا وأطعنا لله ولرسوله . فقال لكم : الله ورسوله عليكم من الشاهدين . فقلتم بأجمعكم : الله ورسوله علينا من الشاهدين . فقال لكم : فليشهد بعضكم على بعض ، وليبلغ شاهدكم غائبكم ، ومن سمع منكم 4 من لم يسمع . فقلتم : نعم يا رسول الله . وقمتم بأجمعكم تهنئون رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وتهنئوني بكرامة الله لنا . فدنا عمر ، وضرب على كتفي وقال بحضرتكم : بخ بخ يا بن أبي طالب ، أصبحت مولاي ،




