تقول أيها الملك ، فإنا لا نتعرض له . وكانت على رأس النجاشي وصيفة له تذب عنه ، فنظرت إلى عمارة بن الوليد ، وكان فتى جميلا ، فأحبته ، فلما رجع عمرو بن العاص إلى منزله قال لعمارة : لو راسلت جارية الملك . فراسلها ، فأجابته ، فقال له عمرو : قل لها تبعث إليك من طيب الملك شيئا . فقال لها ، فبعثت إليه ، فأخذ عمرو من ذلك الطيب ، وكان الذي فعل به عمارة في قلبه ، حين ألقاه في البحر ، فأدخل الطيب على النجاشي ، فقال : أيها الملك ، إن حرمة الملك عندنا ، وطاعته علينا عظيمة ، ويلزمنا إذا دخلنا بلاده ، ونأمن فيها أن لا نغشه ولا نريبه ، وإن صاحبي هذا الذي معي قد راسل 1 إلى حرمتك ، وخدعها ، وبعثت إليه من طيبك . ثم وضع الطيب بين يديه ، فغضب النجاشي ، وهم بقتل عمارة ، ثم قال :
الهوامش
1في المصدر : أرسل .




