3220 / [ 7 ] - عن زياد بن المنذر ، أبي الجارود ، صاحب الزيدية 1 ، قال : كنت عند أبي جعفر محمد بن علي ( عليه السلام ) بالأبطح ، وهو يحدث الناس ، فقام إليه رجل من أهل البصرة يقال له : عثمان الأعشى ، كان يروي عن الحسن البصري ، فقال : يا بن رسول الله ، جعلت فداك ، إن الحسن البصري يحدثنا حديثا يزعم أن هذه الآية نزلت في رجل ، ولا يخبرنا من الرجل ، * ( يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَه ) * تفسيرها : أتخشى الناس والله يعصمك من الناس ؟ فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : « ما له لا قضى الله دينه - يعني صلاته - أما أن لو شاء أن يخبر به أخبر به ، إن جبرئيل ( عليه السلام ) هبط على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال له : إن ربك تبارك وتعالى ، يأمرك أن تدل أمتك على صلاتهم . فدله على الصلاة ، واحتج بها عليه ، فدل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أمته عليها ، واحتج بها عليهم . ثم أتاه فقال : إن الله تبارك وتعالى يأمرك أن تدل أمتك في زكاتهم على مثل ما دللتهم عليه في صلاتهم ، فدله على الزكاة ، واحتج بها عليه فدل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أمته على الزكاة ، واحتج بها عليهم . ثم أتاه فقال : إن الله تبارك وتعالى يأمرك أن تدل أمتك في صيامهم على مثل ما دللتهم عليه في صلاتهم وزكاتهم ، شهر رمضان بين شعبان وشوال ، يؤتى فيه كذا ، ويجتنب فيه كذا . فدله على الصيام ، واحتج به عليه ، فدل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أمته على الصيام واحتج به عليهم . ثم أتاه فقال : إن الله تبارك وتعالى يأمرك أن تدل أمتك في حجهم على مثل ما دللتهم عليه في صلاتهم وزكاتهم وصيامهم . فدله على الحج ، واحتج به عليه ، فدل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أمته على الحج ، واحتج به عليهم . ثم أتاه فقال : إن الله تبارك وتعالى يأمرك أن تدل أمتك من وليهم على مثل ما دللتهم عليه في صلاتهم وزكاتهم وصيامهم وحجهم » . قال : « فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : رب ، أمتي حديثو عهد بجاهلية . فأنزل الله : * ( يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَه ) * تفسيرها : أتخشى الناس ، فالله يعصمك من الناس . فقام رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فأخذ بيد علي بن
1في المصدر : أبي الجارود صاحب الدمدمة الجارودية ، لعلها تصحيف : الزيدية الجارودية .




