مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

البرهان في تفسير القرآن - الجزء 2 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 582 من 1541

جعفر محمد بن علي الباقر ، عن أبيه ، عن جده ( عليهم السلام ) ، قال : « خرج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ذات يوم وهو راكب ، وخرج علي ( عليه السلام ) وهو يمشي ، فقال : يا أبا الحسن ، إما أن تركب ، وإما أن تنصرف ، فإن الله عز وجل أمرني أن تركب إذا ركبت ، وتمشي إذا مشيت ، وتجلس إذا جلست ، إلا أن يكون حد من حدود الله لا بد لك من القيام [ والقعود فيه ] ، وما أكرمني الله بكرامة إلا وقد أكرمك بمثلها ، وخصني الله بالنبوة والرسالة ، وجعلك وليي في ذلك ، تقوم في حدوده ، وفي أصعب 1 أموره . والذي بعث محمدا بالحق نبيا ، ما آمن بي من أنكرك ، ولا أقر بي من جحدك ، ولا آمن بالله 2 من كفر بك ، وإن فضلك لمن فضلي ، وإن فضلي 3 لفضل الله ، وهو قول الله عز وجل : قُلْ بِفَضْلِ اللَّه وبِرَحْمَتِه فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ ) * 4 يعني فضل الله : نبوة نبيكم ، ورحمته : ولاية علي بن أبي طالب فَبِذلِكَ قال : بالنبوة والولاية فَلْيَفْرَحُوا يعني الشيعة هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ يعني مخالفيهم من الأهل والمال والولد في دار الدنيا . والله - يا علي - ما خلقت إلا ليعبد 5 ربك ، وليعرف بك معالم الدين ، ويصلح بك دارس السبيل ، ولقد ضل من ضل عنك ، ولن يهتدي إلى الله عز وجل من لم يهتد إليك وإلى ولايتك ، وهو قول ربي عز وجل : وإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وآمَنَ وعَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى ) * 6 يعني إلى ولايتك . ولقد أمرني ربي تبارك وتعالى أن أفترض من حقك ما أفترضه من حقي ، وإن حقك لمفروض على من آمن بي 7 ، ولولاك لم يعرف حزب الله ، وبك يعرف عدو الله ، ومن لم يلقه بولايتك لم يلقه بشيء ، ولقد أنزل الله عز وجل إلي : * ( يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ ) * يعني في ولايتك يا علي * ( وإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَه ) * ولو لم أبلغ ما

الهوامش

1في المصدر : صعب .
2في « س » و « ط » : ولا آمن بي .
3زاد في المصدر : لك .
4يونس 10 : 58 .
5في « ط » : لتعبد .
6طه 20 : 82 .
7( بي ) ليس في المصدر .
الصفحة 582 من 1541