فشكر الله ذلك له ، وأنزل الآية فيه . ثم وجدنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قد أبانه من أصحابه بهذه اللفظة : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه . وقوله ( صلى الله عليه وآله ) : علي يقضي ديني ، وينجز موعدي ، وهو خليفتي عليكم بعدي . وقوله ( صلى الله عليه وآله ) حيث استخلفه على المدينة ، فقال : يا رسول الله ، أتخلفني على النساء والصبيان ؟ فقال : أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى ، إلا أنه لا نبي بعدي . فعلمنا أن الكتاب شهد بتصديق هذه الأخبار ، وتحقيق هذه الشواهد ، فيلزم الأمة الإقرار بها ، إذا كانت هذه الأخبار وافقت القرآن ، ووافق القرآن هذه الأخبار ، فلما وجدنا ذلك موافقا لكتاب الله ، ووجدنا كتاب الله موافقا لهذه الأخبار وعليها دليلا ، كان الاقتداء بهذه الأخبار فرضا ، لا يتعداه إلا أهل العناد والفساد » .




