قال : « إنما يعني أولى بكم ، أي أحق بكم وبأموركم وأنفسكم وأموالكم * ( اللَّه ورَسُولُه والَّذِينَ آمَنُوا ) * يعني عليا وأولاده الأئمة ( عليهم السلام ) إلى يوم القيامة . ثم وصفهم الله عز وجل فقال : * ( الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ ويُؤْتُونَ الزَّكاةَ وهُمْ راكِعُونَ ) * ، وكان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في صلاة الظهر ، وقد صلى ركعتين ، وهو راكع ، وعليه حلة قيمتها ألف دينار ، وكان النبي ( صلى الله عليه وآله ) كساه إياها ، وكان النجاشي أهداها له ، فجاء سائل فقال : السلام عليك يا ولي الله ، وأولى بالمؤمنين من أنفسهم ، تصدق على مسكين . فطرح الحلة إليه وأومأ بيده إليه أن احملها . فأنزل الله عز وجل فيه هذه الآية ، وصير نعمة أولاده بنعمته ، فكل من بلغ من أولاده مبلغ الإمامة يكون بهذه النعمة 1 مثله ، فيتصدقون وهم راكعون ، والسائل الذي سأل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) من الملائكة ، والذين يسألون الأئمة من أولاده يكونون من الملائكة » .
3166 / [ 5 ] - وعنه : عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن زرارة ، والفضيل ابن يسار ، وبكير بن أعين ، ومحمد بن مسلم ، ويزيد بن معاوية ، وأبي الجارود ، جميعا ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : « أمر الله عز وجل رسوله بولاية علي ( عليه السلام ) وأنزل عليه : * ( إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّه ورَسُولُه والَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ ويُؤْتُونَ الزَّكاةَ وهُمْ راكِعُونَ ) * وفرض ولاية أولي الأمر ، فلم يدروا ما هي ، فأمر الله محمدا ( صلى الله عليه وآله ) أن يفسر لهم الولاية ، كما فسر لهم الصلاة والزكاة والصوم والحج ، فلما أتاه ذلك من الله ، ضاق بذلك صدر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وتخوف أن يرتدوا عن دينهم ، وأن يكذبوه ، فضاق صدره ، وراجع ربه عز وجل ، فأوحى الله عز وجل إليه : يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَه واللَّه يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ ) * 2 فصدع بأمر الله تعالى ذكره ، فقام بولاية علي (




