مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

البرهان في تفسير القرآن - الجزء 2 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 512 من 1541

والنضير قد كتبوا بينهم كتابا وعهدا وميثاقا فتراضوا 1 به ، والآن في قدومك يريدون نقضه ، وقد رضوا بحكمك فيهم ، فلا تنقض عليهم كتابهم وشرطهم ، فإن بني النضير لهم القوة والسلاح والكراع 2 ، ونحن نخاف الغوائل والدوائر 3 . فاغتم لذلك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ولم يجبه بشيء ، فنزل عليه جبرئيل بهذه الآيات : * ( يا أَيُّهَا الرَّسُولُ لا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قالُوا آمَنَّا بِأَفْواهِهِمْ ولَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ ومِنَ الَّذِينَ هادُوا ) * يعني اليهود . * ( سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَواضِعِه ) * يعني عبد الله بن أبي وبني النضير * ( يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هذا فَخُذُوه وإِنْ لَمْ تُؤْتَوْه فَاحْذَرُوا ) * يعني عبد الله بن أبي حيث قال لبني النضير : إن لم يحكم لكم بما تريدون فلا تقبلوا * ( ومَنْ يُرِدِ اللَّه فِتْنَتَه فَلَنْ تَمْلِكَ لَه مِنَ اللَّه شَيْئاً أُولئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّه أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ لَهُمْ فِي الدُّنْيا خِزْيٌ ولَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ فَإِنْ جاؤُكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وإِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئاً وإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللَّه يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ) * إلى قوله : * ( ومَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّه فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ ) * 4 . قلت : يأتي إن شاء الله تعالى في قوله تعالى : قُلْ فَلِلَّه الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ من سورة الأنعام حديث المفضل بن عمر ، عن الصادق 5 ( عليه السلام ) ، وفي الحديث تفسير قوله ( تعالى ) : * ( يا أَيُّهَا الرَّسُولُ لا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ فِي الْكُفْرِ ) * الآية .

3098 / [ 2 ] - الطبرسي ، قال : سبب نزول الآية : قال الباقر ( عليه السلام ) : « إن امرأة من خيبر ذات شرف بينهم زنت مع رجل من أشرافهم ، وهما محصنان ، فكرهوا رجمهما ، فأرسلوا إلى يهود المدينة ، وكتبوا إليهم أن يسألوا النبي ( صلى الله عليه وآله ) عن ذلك ، طمعا في أن يأتي لهم برخصة ،

الهوامش

1في المصدر : وعهدا وثيقا تراضوا .
2الكراع : هو اسم يجمع الخيل والسلاح . « لسان العرب 8 : 308 » .
3الغوائل والدوائر : الدواهي والنوائب من صروف الدهر .
4المائدة 5 : 44 .
5يأتي في الحديث ( 5 ) من تفسير الآيات ( 146 - 151 ) من سورة الأنعام .
الصفحة 512 من 1541