دارك خير لك » . فلم يزل يومه ذلك وليلته في خلفة 1 حتى قبض ( صلوات الله عليه ) . قوله تعالى : * ( يا أَيُّهَا الرَّسُولُ لا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قالُوا آمَنَّا بِأَفْواهِهِمْ ولَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ ) * - إلى قوله تعالى - * ( إِنَّ اللَّه يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ [ 41 - 42 ] ) *
3097 / [ 1 ] - علي بن إبراهيم ، قال : فإنه كان سبب نزولها أنه كان بالمدينة بطنان من اليهود من بني هارون ، وهم بنو النضير وقريظة ، وكانت قريضة سبع مائة ، والنضير ألفا ، وكانت النضير أكثر مالا وأحسن حالا من قريظة ، وكانوا حلفاء لعبد الله بن أبي ، فكان إذا وقع بين قريظة والنضير قتل ، وكان القاتل من بني النضير ، قالوا لبني قريظة : لا نرضى أن يكون قتيل منا بقتيل منكم ، فجرى بينهم في ذلك مخاطبات كثيرة ، حتى كادوا أن يقتتلوا ، حتى رضيت قريظة ، وكتبوا بينهم كتابا على أنه أي رجل 2 من النضير قتل رجلا من بني قريظة أن يجبه ويحمم - والتجبية أن يقعد على جمل ويلوى 3 وجهه إلى ذنب الجمل ، ويلطخ وجهه بالحمأة 4 - ويدفع نصف الدية . وأيما رجل من بني قريظة قتل رجلا من النضير أن يدفع إليه الدية كاملة ، ويقتل به . فلما هاجر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى المدينة ، ودخلت الأوس والخزرج في الإسلام ، ضعف أمر اليهود ، فقتل رجل من بني قريظة رجلا من بني النضير ، فبعث إليه بنو النضير : ابعثوا إلينا بدية المقتول ، وبالقاتل حتى نقتله . فقالت قريظة : ليس هذا حكم التوراة ، وإنما هو شيء غلبتمونا عليه ، فإما الدية ، وإما القتل ، وإلا فهذا محمد بيننا وبينكم ، فهلموا نتحاكم إليه . فمشت بنو النضير إلى عبد الله بن أبي وقالوا : سل محمدا أن لا ينقض شرطنا في هذا الحكم الذي بيننا وبين بني قريظة في القتل . فقال عبد الله بن أبي : ابعثوا معي




