فقال : « لا ، لعمري ، ما ذاك كذلك ، وما غضب الله على بني إسرائيل إلا أدخلهم مصرا ، ولا رضي عنهم إلا أخرجهم منها إلى غيرها ، ولقد أوحى الله إلى موسى ( عليه السلام ) أن يخرج عظام يوسف منها ، فاستدل موسى ( عليه السلام ) على من يعرف موضع القبر ، فدل على امرأة عمياء زمنة 1 ، فسألها موسى ( عليه السلام ) أن تدله عليه ، فأبت إلا على خصلتين . يدعو الله فيذهب بزمانتها ، ويصيرها معه في الجنة ، في الدرجة التي هو فيها ، فأعظم ذلك موسى ( عليه السلام ) ، فأوحى الله إليه : وما يعظم عليك من هذا ! أعطها ما سألت . ففعل ، فوعدته طلوع القمر ، فحبس الله طلوع القمر حتى جاء موسى ( عليه السلام ) لموعده ، فأخرجته من النيل في سفط مرمر 2 ، فحمله موسى » . قال : ثم قال : « إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : لا تأكلوا في فخارها ، ولا تغسلوا رؤوسكم بطينها ، فإنه يورث الذلة ، ويذهب بالغيرة » . 3019 / [ 9 ] - عن الحسين بن أبي العلاء ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « ذكر أهل مصر ، وذكر قوم موسى ( عليه السلام ) وقولهم : * ( فَاذْهَبْ أَنْتَ ورَبُّكَ فَقاتِلا إِنَّا هاهُنا قاعِدُونَ ) * فحرمها الله عليهم أربعين سنة ، وتيههم ، فكان إذا كان العشاء وأخذوا في الرحيل ، نادوا : الرحيل الرحيل ، الوحي الوحي 3 فلم يزالوا كذلك حتى تغيب الشمس ، حتى إذا ارتحلوا واستوت بهم الأرض قال الله للأرض : ديري بهم . فلا يزالون كذلك ، حتى إذا أسحروا وقارب الصبح قالوا : إن هذا الماء قد أتيتموه ، فانزلوا . فإذا أصبحوا إذا أبنيتهم ومنازلهم التي كانوا فيها بالأمس ، فيقول بعضهم لبعض : يا قوم لقد ضللتم وأخطأتم الطريق . فلم يزالوا كذلك حتى أذن الله لهم فدخلوها ، وقد كان كتبها لهم » .
3020 / [ 10 ] - عن داود الرقي ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) ، يقول : « كان أبو جعفر ( عليه السلام ) يقول : نعم الأرض الشام ، وبئس القوم أهلها ، وبئس البلاد مصر ، أما إنها سجن من سخط الله عليه ، ولم يكن دخول بني إسرائيل مصر إلا من سخطه ولمعصية منهم لله ، لأن




